أعلنت شركتا إنفيديا وSK Hynix الكورية عن شراكة استراتيجية ضخمة تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار، وذلك خلال قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في سان فرانسيسكو، بحضور الرئيس الكوري الجنوبي. تهدف هذه الصفقة إلى تعزيز البنية التحتية لمراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتطوير الجيل القادم من شرائح الذاكرة.
تتضمن الاتفاقية بناء مركز بيانات متطور بقدرة 2 جيجاوات، من المقرر أن يبدأ تشغيله في عام 2027، مع الاعتماد على منصة Vera Rubin DSX من إنفيديا. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي الشركات الكبرى لتعزيز قدرات الحوسبة الفائقة.
تأثير الصفقة على سوق الذاكرة العالمي
يتمحور جوهر الصفقة حول تعهد شركة SK Hynix، التي تستحوذ على أكثر من نصف سوق شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) عالمياً، بتطوير الجيل القادم من هذه الشرائح المعروف بـ HBM4، مع تخصيص جزء كبير من إنتاجها المستقبلي لصالح إنفيديا.
هامش: تُعرف شرائح HBM بـ (High Bandwidth Memory)، وهي تقنية ذاكرة متقدمة ومصممة خصيصاً لتسريع معالجة البيانات في أنظمة الذكاء الاصطناعي المعقدة.
هل يواجه المستخدم العادي نقصاً في الرامات؟
تكمن التحديات التقنية في أن شرائح HBM تُصنّع في نفس خطوط الإنتاج المستخدمة في تصنيع ذواكر DRAM التقليدية (المستخدمة في الهواتف والحواسيب). وتستهلك عملية تصنيع كل جيجابايت من شرائح HBM مساحة تقنية تعادل 3 إلى 4 جيجابايت من الذاكرة العادية.
ونظراً للطلب الهائل من شركات الذكاء الاصطناعي وهوامش الربح المرتفعة في هذا القطاع مقارنة بقطاع المستهلكين، اتجهت كبرى الشركات المصنعة -مثل سامسونج، وSK Hynix، ومايكرون- إلى تكريس طاقاتها الإنتاجية لخدمة الذكاء الاصطناعي.
تؤشر هذه المعطيات إلى استمرار الضغوط على إمدادات الذاكرة الموجهة للمستخدمين العاديين، مما يجعل من غير المتوقع حدوث انخفاض في أسعار الرامات قبل عام 2028. وبناءً عليه، ينصح المحللون المستخدمين الراغبين في ترقية أجهزتهم باتخاذ قرار الشراء في الوقت الراهن قبل تفاقم نقص المعروض.


