القضاء الأسترالي يحسم الجدل: خطاب الكراهية ليس حرية تعبير ضد بولين هانسون

القضاء الأسترالي يحسم الجدل: خطاب الكراهية ليس حري

قرار قضائي بات يرفض استئناف زعيمة أمة واحدة

أيدت المحكمة الفيدرالية الكاملة في أستراليا، في حكم إجماع، قراراً سابقاً يدين زعيمة حزب أمة واحدة اليميني، بولين هانسون، بتهمة التمييز العنصري ضد السيناتورة المسلمة مهرين فاروقي. وقد رفضت هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة جميع أسباب الاستئناف التي تقدمت بها هانسون، مؤكدة أن تصريحاتها كانت غير قانونية ولا تحميها قوانين حرية التعبير.

تعود القضية إلى عام 2024، حين أدينت هانسون بانتهاك قوانين التمييز العنصري إثر مطالبتها السيناتورة فاروقي بـ حزم حقائبها والرحيل إلى باكستان. جاءت تلك التصريحات في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي رداً على انتقاد فاروقي لوفاة الملكة إليزابيث الثانية، حيث وصفتها بأنها زعيمة إمبراطورية عنصرية قامت على سرقة حياة وأراضي وثروات الشعوب المستعمرة.

فاروقي: العدالة انتصرت

وفي تصريح لها عقب صدور الحكم أمام المحكمة في سيدني، قالت السيناتورة مهرين فاروقي: اليوم، انتصرت العدالة. هذا الفوز مخصص لكل شخص قيل له يوماً ما عد إلى المكان الذي أتيت منه. وأضافت فاروقي: خطاب الكراهية ليس حرية تعبير، والمحكمة الفيدرالية أكدت ذلك اليوم.


هانسون تتعهد بمواصلة النزاع القضائي

من جانبها، أعلنت بولين هانسون أنها وفريقها القانوني بصدد مراجعة القرار، مع نية واضحة للطعن أمام المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في أستراليا. وكتبت هانسون عبر منصة إكس: النقاش العام في أستراليا أصبح مقيداً بالقوانين التي تمنع الناس من التعبير عن آرائهم الشخصية خشية أن يشعر البعض بالإساءة، وهذا ليس النهج الأسترالي.

توصيف قضائي للخطاب العنصري

من جهتها، شددت المحكمة في حيثيات حكمها على أن منشور هانسون يحمل رسالة معادية للمسلمين وإسلاموفوبيا، واصفة إياه بأنه نسخة من الشعارات التاريخية العنصرية والتحريضية ضد المهاجرين. وأكد القضاة أن القانون دستوري، وأن هانسون فشلت في إثبات أن تصريحاتها تندرج تحت بند التعليق العادل في قضايا المصلحة العامة.

يذكر أن حزب أمة واحدة، الذي تأسس عام 1997، لطالما تبنى مواقف متشددة ضد الهجرة والتعددية الثقافية، حيث تدعو هانسون علناً إلى تحويل أستراليا إلى مجتمع أحادي الثقافة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص