تشهد مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب، حالة من الاستنفار القصوى بعد وصول آلاف المهاجرين في تدفق غير مسبوق عبر الحدود البحرية، مما دفع السلطات المحلية لمطالبة الحكومة المركزية في مدريد بإعلان حالة الطوارئ الوطنية.
وأفاد خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة الإقليمية في سبتة، بأن المدينة تواجه حالة طوارئ إنسانية واجتماعية مطلقة، موضحاً أن مرافق استقبال القاصرين غير المصحوبين بذويهم تعمل حالياً بنسبة 2400% من طاقتها الاستيعابية، مما أدى إلى افتراش مئات المهاجرين للشوارع والساحات العامة.
تحديات أمنية وإنسانية
وتشير البيانات المحلية إلى أن نحو 1500 مهاجر تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأسبوع الماضي فقط عبر السباحة من الشواطئ المغربية المجاورة، حيث أظهرت مقاطع الفيديو حشوداً من الأشخاص، غالبيتهم من الشباب بالإضافة إلى عائلات بأكملها، وهم يعبرون كاسرات الأمواج في شاطئ تاراجال وصولاً إلى الطرق المحلية.
وقد طالب السيد فيفاس بنشر الجيش لضمان حرمة الحدود وسلامة المواطنين، مشدداً على ضرورة تعزيز القوات الأمنية للسيطرة على تدفق الأعداد المتزايدة. وفي المقابل، رفضت السلطات في مدريد مقترح إرسال الجيش، مؤكدة أن الأزمة لا تستدعي إعلان حالة طوارئ وطنية من هذا النوع.
موقف الحكومة الإسبانية
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تعمل على ضمان سلامة المواطنين وحماية الحدود، مشيرة إلى وجود تعاون وثيق مع السلطات المغربية التي بدأت بدورها في إيقاف العديد من الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود.
وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال هذا الشهر قد تجاوز 2000 شخص، مما يضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية للمدينة التي تقع عند نقطة التقاء مضيق جبل طارق وبحر البوران في غرب البحر الأبيض المتوسط.


