اتهمت شبكة ABC الإخبارية هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) بشن حملة ترهيب ممنهجة ضد المؤسسات الإعلامية التي تنتقد سياسات الرئيس دونالد ترامب، وذلك عبر التهديد بسحب تراخيص البث.
وفي وثيقة قضائية قُدمت يوم الخميس، كشفت الشركة التابعة لمجموعة ديزني أن الهيئة قررت إجراء مراجعة مبكرة وغير مسبوقة لتراخيص ثماني محطات تابعة للشبكة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل رسالة تحذيرية لبقية المؤسسات الإعلامية للامتثال لرؤية الإدارة أو مواجهة العواقب.
استهداف ممنهج
وجاء في دعوى الشبكة: إن الانتقام من ABC هو إشارة لكل شركة إعلامية في البلاد: إما أن تتبنوا وجهة نظر الإدارة في التغطية الإخبارية أو تدفعوا الثمن، مؤكدة أن الهيئة تسعى لخلق بيئة إعلامية خائفة من الانتقام الرسمي تعجز عن ممارسة مهامها بحرية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من التوترات بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام، حيث رفع الرئيس دعاوى قضائية بمليارات الدولارات ضد مؤسسات إعلامية كبرى، شملت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وصحيفة نيويورك تايمز، ووول ستريت جورنال.
مراجعة استثنائية
أوضحت ABC أن تراخيص محطاتها لم تكن مستحقة للتجديد حتى أكتوبر 2028، لكن رئيس هيئة الاتصالات، بريندان كار، أمر بمراجعة مبكرة في أبريل الماضي، وهو إجراء لم تقم به الهيئة منذ أكثر من 50 عاماً.
وقد ربطت الهيئة قرارها بالتحقيق في سياسات التنوع داخل الشركة، وذلك بعد أيام فقط من مطالبة الرئيس ترامب للشبكة بطرد المذيع جيمي كيميل، وهو ما اعتبره المراقبون أداة للضغط على الشركات التي تخالف توجهات البيت الأبيض.
خطاب التخوين
لم يخفِ الرئيس ترامب رغبته في تقييد التغطية النقدية، حيث دعا مراراً إلى إلغاء تراخيص القنوات التي تنتقد الحكومة. وفي نوفمبر الماضي، طالب صراحة بسحب ترخيص ABC بعد أن طرح أحد مراسليها سؤالاً وصفه بـغير اللائق على ولي العهد السعودي، كما اتهم القنوات التي لم تبث خطابه حول نزاهة الانتخابات بالمشاركة في مخالفات انتخابية، داعياً إلى سحب تراخيصها.
وتحذر المنظمات الحقوقية من أن هذه الإجراءات العدوانية تقوض حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي، وتخلق تأثيراً مخيفاً يحد من استقلالية الصحافة.


