أعلنت السلطات الباكستانية، فجر الجمعة، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار الذي هز منجماً للفحم في إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد إلى 34 قتيلاً، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى عمال لا يزالون في عداد المفقودين.
وأفادت هيئة إدارة الكوارث المحلية، استناداً إلى تقارير فرق الإنقاذ الميدانية، بأنه تم انتشال 34 جثة من موقع الحادث، مشيرة إلى أن الجهود لا تزال جارية لتحديد أماكن أي عمال محاصرين داخل المجمع المنهار.
تفاصيل الحادث وملابساته
وبحسب تصريحات أدلى بها مسؤول المناجم والمعادن في الإقليم، شعيب نوشيرواني، فإن نحو 36 شخصاً كانوا يتواجدون في الجزء المتضرر من المجمع لحظة وقوع الانفجار. وأوضح مفتش إدارة الإقليم، غني بلوش، أن الانفجار نجم عن تراكم غاز الميثان داخل المنجم التابع لـ شركة سردار عثمان للفحم في منطقة سورانج، مما تسبب في دمار واسع داخل المنجم الواقع بالقرب من مدينة كويتا.
اتهامات بالإهمال
وفي سياق متصل، وجه اتحاد عمال المناجم المركزي الباكستاني أصابع الاتهام نحو الإهمال كسبب رئيسي وراء هذه الفاجعة، مطالباً بضرورة محاسبة المسؤولين عن التقصير في إجراءات السلامة.
ودعا الاتحاد في بيان رسمي الحكومة الباكستانية إلى فرض لوائح السلامة بصرامة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق الشركات التي تتجاهل معايير العمل الآمن في مناجم الفحم.
يُذكر أن قطاع التعدين في باكستان يعاني من تكرار الحوادث المأساوية، والتي تُعزى في معظمها إلى ضعف أنظمة التهوية، وتراكم غاز الميثان، وغياب الرقابة الصارمة على معايير السلامة المهنية.


