كشف الصحفي العسكري الروسي، يفغيني بودوبني، عن توجه روسي لتطوير منظومة دفاع جوي من جيل جديد، تختلف جذرياً عن الأنظمة التقليدية السابقة، بهدف التصدي للتهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات المسيّرة في ساحات المعارك الحديثة.
نظام دفاعي متطور ومتنقل
وأوضح بودوبني، خلال مقابلة صحفية، أن النظام الدفاعي الجديد يعتمد على هيكلية مبتكرة تتضمن مجموعات نارية متنقلة تعمل ضمن مستويات ارتفاع متعددة. وأشار إلى أن هذه المجموعات تتبع لقيادات متنوعة وتتوزع جغرافياً وفقاً لمسارات تحليق الطائرات المسيّرة المعادية، مما يمنحها مرونة عالية في التعامل مع الأهداف المختلفة.
ثلاث ركائز لحماية فعالة
وأكد بودوبني أن نجاح هذه الاستراتيجية الدفاعية الجديدة يرتكز على ثلاثة عوامل حاسمة تضمن تحييد خطر المسيّرات، وهي:
- تحديث منظومات الرادار: لضمان رصد دقيق ومبكر للأهداف الصغيرة والمسيّرات.
- القدرة على المناورة: تزويد المجموعات النارية بمرونة عالية في الحركة والانتشار السريع.
- التنسيق العملياتي: تفعيل آلية اتصال وتنسيق محكمة بين مختلف الوحدات الدفاعية المشاركة في العملية.
وخلص بودوبني إلى أن تكامل هذه العوامل الثلاثة من شأنه أن يقلص بشكل كبير من التهديدات التي تشكلها الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن جيوش العالم تشهد حالياً حالة من إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع الجوي التقليدية، نظراً للدور المحوري الذي باتت تلعبه تقنيات الطيران دون طيار في تغيير قواعد الاشتباك العسكري.


