فنزويلا: مفاوضات مرتقبة بين الحكومة والمعارضة برعاية أمريكية لرسم خارطة طريق انتخابية

فنزويلا: مفاوضات مرتقبة بين الحكومة والمعارضة برعا

تستعد الحكومة الفنزويلية وفصيل من المعارضة لبدء جولة جديدة من المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة، تهدف إلى إيجاد مسار توافقي يؤدي إلى إجراء انتخابات في البلاد. تأتي هذه الخطوة في ظل مشهد سياسي معقد وانقسامات حادة داخل صفوف المعارضة.

أطراف المفاوضات وأجندة العمل

من المقرر أن تنطلق المباحثات يوم السبت، حيث يقود وفد المعارضة دينورا فيغيرا، التي ترأست كتلة معارضة في الجمعية الوطنية عام 2015، وتدفع فيغيرا نحو ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المجلس الانتخابي والمحكمة العليا لضمان نزاهة العملية الانتخابية. في المقابل، يترأس الجانب الحكومي خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، الذي أكد أن الحكومة ستسعى من خلال هذه المحادثات إلى الضغط من أجل تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على كاراكاس.


غياب شخصيات بارزة وانقسام في الشارع

يبرز غياب ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وأحد أبرز وجوه المعارضة، عن طاولة المفاوضات، وهو ما أثار حفيظة أنصارها. وقد صرحت ماتشادو بأنها لن تعرقل أي تقدم حقيقي في المحادثات، مشددة على أن نجاح هذه العملية يعتمد على استعادة المؤسسات الديمقراطية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وتحديد موعد للانتخابات.

وقد شهدت كاراكاس مؤخراً تظاهرات لمئات من أنصار ماتشادو، طالبوا فيها بضرورة إجراء انتخابات، مؤكدين أن أي عملية تفاوضية لا تشملها تفتقر إلى التمثيل الحقيقي. وفي المقابل، انتقدت أصوات داخل التيار الاشتراكي، مثل المشرع فرانسيسكو أرياس، هذه المحادثات، واصفة إياها بأنها موافقة فقط من قبل أولئك الذين يديرون الحكومة الأمريكية.


سياق سياسي متأزم

تأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل استمرار النفوذ الأمريكي على حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي اتخذت قرارات اقتصادية تضمنت فتح قطاع النفط المملوك للدولة أمام الشركات الأجنبية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تجتمع فيها فيغيرا مع خورخي رودريغيز علناً منذ الأحداث السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص