جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه المثير للجدل لإنشاء ما أسماه صندوق مكافحة التسليح، مهدداً باستخدامه كورقة ضغط سياسية لتمرير تعيين تود بلانش في منصب النائب العام، في خطوة أثارت انتقادات حادة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.
وفي منشور له عبر منصة تروث سوشيال، أكد ترامب عزمه المضي قدماً في هذا الملف، مشيراً إلى أن الصندوق سيعود إلى الطاولة فوراً إذا لم يلقَ مرشحه للعدل الدعم المطلوب من المشرعين الجمهوريين، وعلى رأسهم السيناتورين جون كورنين وتوم تيليس.
[فيديو: تحليل لتداعيات الصندوق المثير للجدل على المشهد السياسي]
أزمة تعيين النائب العام
يواجه تود بلانش، المحامي الجنائي السابق لترامب، تعقيدات متزايدة في عملية تثبيته داخل مجلس الشيوخ. ويربط المعارضون بين رفضهم لتعيينه وبين المخاوف المتعلقة بـ صندوق مكافحة التسليح الذي تبلغ قيمته 1.776 مليار دولار، والذي كان من المفترض أن يخصص لتعويض الأفراد الذين يدعون تعرضهم للاضطهاد السياسي خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
ورغم إعلان بلانش أن الصندوق ميت حالياً، إلا أن المشرعين الجمهوريين يطالبون بضمانات قانونية قطعية تمنع إحياءه مستقبلاً، وهو ما يرفض ترامب التنازل عنه، ملمحاً إلى إمكانية بقاء بلانش في منصبه كـ نائب عام مؤقت لتجاوز عملية التصويت في مجلس الشيوخ.
[فيديو: التوترات بين ترامب والقيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ]
مخاوف قانونية وسياسية
تتجاوز الانتقادات الموجهة للصندوق الجانب الإجرائي، لتصل إلى مخاوف أمنية وقانونية عميقة؛ حيث يخشى منتقدون، بينهم مسؤولو إنفاذ قانون، أن يُستخدم الصندوق كمظلة مالية لتعويض أنصار ترامب الذين شاركوا في أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021.
وفي سياق متصل، تعرضت مساعي ترامب القانونية لضربة قوية مؤخراً، بعد أن قضت محكمة فيدرالية بعدم قانونية التسوية التي أبرمها ترامب مع مصلحة الضرائب (IRS)، والتي كانت تهدف لتحصينه وعائلته من التحقيقات الضريبية المستقبلية، مع توجيه اتهامات لبلانش بـ ازدواجية المعايير في تمثيل الطرفين خلال تلك التسوية.


