اليونان تواجه جحيماً من الحرائق.. وانفراجة في الأزمة بفرنسا وإسبانيا

اليونان تواجه جحيماً من الحرائق.. وانفراجة في الأز

تفاقم الأزمة في اليونان

تشهد اليونان حالة من الاستنفار القصوى في ظل موجة حرائق مدمرة تغذيها رياح عاتية، مما فتح جبهة جديدة في أزمة حرائق الغابات التي تجتاح أوروبا. وقد اضطرت السلطات اليونانية إلى إجلاء نحو 300 شخص عن طريق البحر من منطقة بورتو جيرمينو، المنتجع الشهير المطل على خليج كورنث، وذلك بعد أن امتدت النيران إلى المناطق الساحلية غرب أثينا.

وأصدرت السلطات تحذيرات طارئة في مناطق أتيكا وإيفيا، مع توقعات بمخاطر شديدة لاستمرار الحرائق. وأفادت تقارير محلية بأن النيران انقسمت إلى ثلاثة محاور، مما أدى إلى تضرر العديد من المنازل وإصدار أوامر إخلاء فورية لبلدات آجيا باراسكيفي، كريو بيغادي، وآجيوس نيكتاريوس. وتشير التقديرات الميدانية إلى أن مساحة الأراضي المتضررة تتراوح بين 39 إلى 50 كيلومتراً مربعاً.

انحسار الحرائق في فرنسا

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو أن حرائق الغابات التي اجتاحت البلاد أصبحت تحت السيطرة، بعد أكثر من أسبوع على اندلاع أكبر موجة حرائق منذ عام 1949. وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عبر منصة إكس أن الوضع في منطقة جيروند بات مستقراً، بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها 1500 إطفائي لاحتواء النيران في جنوب شرق البلاد.

تفاوت الأوضاع في إسبانيا والبرتغال

على صعيد متصل، أعلنت البرتغال نجاحها في السيطرة على حرائق الغابات الكبرى، بينما شهدت إسبانيا تحسناً نسبياً مع توقف النيران عن التمدد ورفع معظم أوامر الإخلاء، رغم استمرار معركة السلطات مع بعض البؤر الساخنة، خاصة في مقاطعة ليون حيث تفاقمت الأوضاع مؤخراً.

تغير المناخ: المحرك الأساسي

يربط خبراء المناخ، وفقاً لبيانات كوبرنيكوس التابعة للاتحاد الأوروبي، بين هذه الكوارث وبين التغيرات المناخية؛ حيث تعد أوروبا القارة الأسرع احتراراً على كوكب الأرض. وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة وموجات الجفاف الطويلة إلى جعل الغطاء النباتي أكثر جفافاً وقابلية للاشتعال، مما يمنح الحرائق سرعة انتشار أكبر وقوة تدميرية مضاعفة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص