كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة بلانيت لابس عن تسارع لافت في أعمال إنشاء مركز بيانات ميتا الضخم في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا الأمريكية. ويجسد هذا المشروع، الذي يطلق عليه اسم هايبريون، طموحات الشركة في بناء أكبر عنقود لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم.
توسع جغرافي يضاهي المدن
أظهرت مقارنة الصور الملتقطة بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ويوليو/تموز الماضي، تحولاً جذرياً في مساحات شاسعة كانت تُستخدم سابقاً للأغراض الزراعية. ويمتد نطاق الأعمال الحالي على مساحة تبلغ نحو 12.6 كيلومترا مربعا، وهي مساحة تعادل قرابة 86% من مساحة مدينة بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا.
ولا تقتصر الأعمال على المباني فحسب، بل تشمل شبكة معقدة من الطرق الداخلية، والمرافق المساندة، والأحواض المائية، وشبكات البنية التحتية الأساسية. وقد توسعت مساحة الأراضي المرتبطة بالمشروع لتصل إلى قرابة 14.77 كيلومترا مربعا بعد عمليات استحواذ إضافية قامت بها ميتا في أواخر عام 2025.
استثمارات بمليارات الدولارات
تضخم حجم المشروع بشكل متسارع منذ إعلانه الأول؛ حيث قفزت الاستثمارات المعلنة من 10 مليارات دولار عند التأسيس لتتجاوز 50 مليار دولار في يوليو/تموز الماضي. ويتزامن هذا التوسع مع رفع القدرة الحاسوبية المستهدفة للمركز إلى 5 غيغاواطات، وهو رقم يصف حجم الخوادم والمعالجات المخطط تشغيلها وليس مجرد استهلاك كهربائي ثابت.

تحديات الطاقة والشفافية
يواجه المشروع تحديات لوجستية وتنظيمية كبيرة تتعلق بتوفير الطاقة؛ حيث تجري حالياً مناقشات حول مقترح لإنشاء 7 محطات غازية إضافية بقدرة تتجاوز 5.2 غيغاواطات لدعم احتياجات المركز. وقد أثارت هذه الاحتياجات تساؤلات من قبل هيئات رقابية ومدافعين عن المستهلكين حول تكاليف البنية التحتية والشفافية في العقود المبرمة.
وفي المقابل، تؤكد ميتا أن المشروع يمثل ركيزة اقتصادية للمقاطعة، حيث من المتوقع أن يدعم 7500 وظيفة عند ذروة الإنشاء، ونحو ألف وظيفة دائمة عند التشغيل الكامل، إلى جانب ضخ أكثر من مليار دولار في تطوير الطرق وشبكات المياه المحلية.


