بسبب جفاف الدانوب.. المجر تغلق محطتها النووية الوحيدة لأول مرة منذ 44 عاماً

بسبب جفاف الدانوب.. المجر تغلق محطتها النووية ال

أعلن رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجار، اليوم الأحد، عن قرار إغلاق محطة باكش النووية -المحطة الوحيدة في البلاد- بشكل كامل، وذلك على خلفية الانخفاض القياسي في منسوب مياه نهر الدانوب الذي تعتمد عليه المحطة في عمليات التبريد.

وأوضح ماجار في تصريحاته أن هذا الإجراء يأتي كخطوة احترازية ضرورية، مؤكداً أن عملية الإغلاق ستتم وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة، ولا تشكل أي خطر على السكان أو البيئة المحيطة. ومن المتوقع أن تستمر فترة التوقف لعدة أسابيع، نظراً للتوقعات باستمرار انحسار المياه في النهر.

مياه
مياه نهر الدانوب هي مصدر تبريد مفاعلات المحطة وانحسارها القياسي تسبب في إغلاقها (الأوروبية)

تحديات الطاقة في ظل المناخ القاسي

تعد محطة باكش، الواقعة على بعد 90 كيلومتراً جنوب العاصمة بودابست، ركيزة أساسية في أمن الطاقة المجري، حيث توفر نحو ثلث احتياجات البلاد من الكهرباء. وتعتمد المحطة ذات التصميم السوفيتي بشكل كلي على مياه نهر الدانوب لتبريد مفاعلاتها، إلا أن موجات الحر المتتالية منذ مايو/أيار الماضي ونقص الأمطار أدت إلى تراجع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة.

وأظهرت بيانات وكالة الطاقة الذرية المجرية أن إنتاج المحطة كان قد بدأ بالتراجع فعلياً ليصل إلى أقل من ربع قدرتها الإجمالية البالغة ألفي ميغاواط قبل اتخاذ قرار الإغلاق الكامل. وتأتي هذه الأزمة في وقت تتوقع فيه هيئة الأرصاد الجوية (هونغارومت) ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 42 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة، مما يفاقم الضغوط على شبكة الكهرباء الوطنية.

اختبار حقيقي للاقتصاد

يرى مراقبون أن هذا التطور يضع الحكومة المجرية أمام اختبار حقيقي، خاصة مع التوقعات بزيادة الاعتماد على واردات الكهرباء لتعويض النقص الكبير الذي سيخلفه توقف المحطة. وتعمل السلطات حالياً على تقييم الآثار الاقتصادية المترتبة على هذا الإغلاق التاريخي الذي يحدث للمرة الأولى منذ 44 عاماً، في ظل أزمة طاقة أوسع تضرب القارة الأوروبية نتيجة التغيرات المناخية الحادة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص