أحمد الشرع في المقابلة: من تجارب السجن إلى بناء مشروع الدولة السورية

أحمد الشرع في المقابلة: من تجارب السجن إلى بناء

في الجزء الثاني من لقائه مع برنامج المقابلة، استعرض أحمد الشرع محطات مفصلية في مسيرته الشخصية والفكرية، كاشفاً عن التحولات التي قادته من الانخراط في العمل الفصائلي إلى تبني نهج قائم على بناء الدولة والمؤسسات.

الجذور والنشأة

استهل الشرع حديثه باستحضار ذكريات الطفولة في حي المزة بدمشق، مشيراً إلى أن انتمائه تشكل في تلك البيئة التي كانت تهتم بالعلم والثقافة، حيث تأثر بوالده الذي درس الاقتصاد والعلوم السياسية ووالدته المعلمة. وأوضح أن جذور عائلته المرتبطة بالجولان المحتل تركت أثراً عميقاً في وجدانه، وساهمت في تشكيل شعوره المبكر بالمسؤولية تجاه قضايا المنطقة.


أسئلة التحول الفكري

أكد الشرع أن بحثه عن معنى الواجب ودور الفرد تجاه المجتمع بدأ منذ المرحلة الثانوية، متأثراً بأحداث المنطقة. وأشار إلى أنه بدأ رحلة مراجعة للأدبيات السياسية والدينية، سعياً لبناء رؤية مستقلة تتجاوز القوالب الفكرية الجاهزة، مؤكداً أن التطوير والمراجعة هما ضرورة لأي مشروع يطمح للنجاح.


دروس التجربة العراقية

وتطرق الشرع إلى قراره بالتوجه إلى العراق عام 2003، واصفاً تلك الفترة بأنها كانت محطة حاسمة في مراجعاته الفكرية خلال سنوات اعتقاله الخمس. وأكد أن أهم درس استخلصه هو ضرورة تجنب استنساخ التجارب الخارجية في سوريا، والتركيز على بناء مشروع وطني واقعي يتجنب أخطاء الماضي.


من الفصائلية إلى الدولة

وفي حديثه عن الثورة السورية، أشار الشرع إلى أن الصدام مع تنظيم داعش كلّف مجموعته خسارة نحو 70% من قوتها، مؤكداً أن ذلك كان ثمناً ضرورياً للحفاظ على مسار الثورة. وأوضح أن تجربة إدلب كانت أول تطبيق عملي لمشروعه في بناء المؤسسات المدنية والخدمية، بهدف الانتقال من منطق الفصائل إلى منطق الدولة.


واختتم الشرع بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب بناء دولة تحكمها المؤسسات والقانون، مع دمج كافة الخبرات الوطنية، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة هو ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي في سوريا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص