لقي ما لا يقل عن 14 شخصاً مصرعهم، وأصيب 18 آخرون، في هجوم انتحاري دامٍ استهدف تجمعاً شعبياً مناهضاً للمسلحين في بلدة كابال بوادي سوات، الواقع في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان.
ووفقاً لمصادر أمنية، وقع الهجوم بينما كان المتظاهرون محتشدين بالقرب من مركز للشرطة للمطالبة بالسلام والتنديد بنشاط الجماعات المسلحة. وأكدت السلطات أن حصيلة الضحايا شملت 5 من عناصر الشرطة و8 مدنيين، بالإضافة إلى الانتحاري الذي نفذ العملية.
تصاعد التوترات الأمنية
تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأمنية في المناطق الحدودية الباكستانية. وكان المتحدثون في المسيرة قد وجهوا انتقادات حادة للسلطات، متهمين إياها بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المسلحين.
وقد أعلنت حركة تحريك طالبان باكستان (TTP) مسؤوليتها عن الهجوم. وتجدر الإشارة إلى أن الحركة -التي ترتبط بتحالف مع حركة طالبان الأفغانية- قد كثفت من نشاطها مؤخراً، مما أثار مخاوف من سعيها لاستعادة نفوذها في وادي سوات، الذي كان يعد معقلاً سابقاً لها قبل أن تنجح العملية العسكرية الباكستانية في عام 2007 في استعادة السيطرة عليه.
ردود الفعل الحكومية
من جانبها، حمّلت الحكومة الباكستانية حركة طالبان الأفغانية مسؤولية تدهور الوضع الأمني، متهمة إياها بتوفير الملاذ والدعم للمسلحين، وهي اتهامات نفتها حكومة طالبان في أفغانستان بشكل قاطع.
هذا وقد شرعت قوات الأمن الباكستانية في عملية تفتيش وملاحقة واسعة النطاق في المنطقة لضبط أي عناصر يشتبه في تورطها في تسهيل تنفيذ هذا الهجوم.


