لا تزال مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية تعيش حالة من عدم الاستقرار، في ظل استمرار وجود ما بين 3 إلى 5 آلاف مهاجر داخل المدينة، وذلك بعد موجة عبور جماعي غير مسبوقة شهدتها الأيام الماضية، رغم عودة أكثر من 69 ألف مهاجر إلى المغرب.
وأكد حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن الوضع في المدينة لم يعد إلى طبيعته، مشيراً إلى الضغوط الهائلة التي تواجه مرافق الاستقبال نتيجة استمرار تواجد هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين.
اكتظاظ يفوق الطاقة الاستيعابية
وفي سياق متصل، كشف مستشار الرئاسة في سبتة، ألبرتو غايتان، عن أرقام صادمة تتعلق بالقاصرين المهاجرين، حيث تستقبل المدينة حالياً 862 قاصراً، وهو ما يمثل تجاوزاً للطاقة الاستيعابية الرسمية بنسبة 2872%، حيث لا تتجاوز القدرة الاستيعابية المحددة من الحكومة المركزية 29 قاصراً فقط.
وتعمل سلطات المدينة حالياً على إعادة تنظيم مرافق الاستقبال وتجهيز منشأتين إضافيتين لاحتواء الأعداد الحالية، في ظل التزامات قانونية تفرض وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين تحت رعاية الجهات المختصة.
مدريد تنفي تلقي تحذيرات استخباراتية
وعلى الصعيد السياسي، نفت الحكومة الإسبانية تلقيها أي تحذيرات مسبقة من جهاز الاستخبارات المركزي بشأن حجم تدفق المهاجرين. وشددت المتحدثة باسم الحكومة، إلما سايز، على أن لا أحد كان يتوقع حدوث مثل هذا الأمر غير المسبوق، وذلك رداً على انتقادات المعارضة التي شككت في غياب المعلومات الاستخباراتية قبل وقوع الأزمة.
ارتفاع حصيلة الضحايا والإجراءات الأمنية
ووفقاً للتقارير الإعلامية الإسبانية، ارتفع عدد الجثامين التي تم انتشالها من مياه البحر في سبتة إلى 88 ضحية، في حين تواصل السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية التنسيق للتحقق من هويات الوفيات والعدد الفعلي للمفقودين.
وضمن الإجراءات الاحترازية، استكملت السلطات الإسبانية تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف تعزيز الرقابة والحد من محاولات العبور غير النظامي، في أزمة أعادت ملف الهجرة إلى صدارة النقاشات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.


