حرائق سبوكين تلتهم الأخضر واليابس: واشنطن في مواجهة كارثة طبيعية غير مسبوقة

حرائق سبوكين تلتهم الأخضر واليابس: واشنطن في موا

تشهد مدينة سبوكين في ولاية واشنطن الأمريكية حالة من الاستنفار القصوى، حيث تواجه واحدة من أكثر حالات الطوارئ تدميراً في تاريخها الحديث، وذلك بعد اندلاع سلسلة من حرائق الغابات سريعة الانتشار في ضواحيها الشمالية، مما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إجلاء شملت نحو 65 ألف نسمة.

وضع كارثي في سبوكين

أدت الحرائق التي أججتها الرياح القوية والغطاء النباتي الجاف بشكل استثنائي إلى احتراق أكثر من 8 آلاف فدان (حوالي 3237 هكتاراً). وقد انتقلت النيران من الغابات والمراعي المحيطة لتلتهم الأحياء السكنية، مخلفة وراءها دماراً واسعاً شمل أكثر من 700 مبنى، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى أنقاض متفحمة.

آثار
صورة توثق حجم الدمار الذي خلفته حرائق فيرفيو شمال شرق سبوكين [EPA]

وعلى الرغم من حشد أكثر من 1000 إطفائي من مختلف أنحاء المنطقة، لا تزال الحرائق خارجة عن السيطرة. وأكدت السلطات أن تقييم حجم الأضرار سيستغرق أياماً، مشيرة إلى أن فرق البحث بدأت في دخول المناطق الأكثر تضرراً، في حين تم فتح مراكز إيواء طارئة للسكان النازحين.

أسباب تفاقم الكارثة

أعلنت السلطات المحلية عن توقيف شخص (37 عاماً) للاشتباه في تورطه في إشعال الحرائق عمداً، إلا أن الخبراء يؤكدون أن العوامل المناخية كانت المحرك الرئيسي لسرعة انتشار النيران. فقد عانت الولاية من جفاف حاد وانخفاض غير معتاد في الثلوج الشتوية، ما جعل الغطاء النباتي سريع الاشتعال، بالتزامن مع موجات حر شديدة ورطوبة منخفضة.

عمليات
جهود فرق الإطفاء في مواجهة النيران المشتعلة شمال سبوكين [EPA]

توقعات مقلقة

حذر خبراء الأرصاد من عودة الظروف المناخية القاسية بحلول منتصف الأسبوع، حيث من المتوقع ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 37 درجة مئوية، مع انخفاض في الرطوبة وهبوب رياح عاصفة تصل سرعتها إلى 26 كم/ساعة، مما يثير المخاوف من اتساع رقعة الحرائق أو اندلاع بؤر جديدة.

تمثال
تمثال ديني بقي سليماً وسط أنقاض منزل محترق في حي بالبوا بمدينة سبوكين (AFP)

وفي ظل هذا الوضع، ينتظر الوفد البرلماني للولاية رداً من الإدارة الأمريكية بشأن طلب إعلان حالة الطوارئ الفيدرالية، بهدف توفير دعم عاجل للعائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها جراء هذه الكارثة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص