كشف المستور: سر العاصفة الشمسية التي أنهت مسيرة أوبورتيونيتي على المريخ

كشف المستور: سر العاصفة الشمسية التي أنهت مسيرة أ

بعد مرور سنوات على فقدان الاتصال بالمركبة الروبوتية أوبورتيونيتي في يونيو 2018، كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت خلال الاجتماع الوطني لعلم الفلك التابع للجمعية الفلكية الملكية، عن لغز العاصفة الترابية الهائلة التي غطت كوكب المريخ آنذاك وأدت إلى إنهاء مهمة المركبة التاريخية.

تآزر مدمر بين العواصف الشمسية والترابية

تشير النتائج الجديدة إلى أن الإشعاع الناتج عن العواصف الشمسية لعب دوراً محورياً في تضخيم العاصفة الترابية؛ حيث اخترقت الجسيمات الشمسية النشطة الغلاف المغناطيسي الضعيف للمريخ، مما أدى إلى تسخين الغلاف الجوي السفلي للكوكب بشكل غير متوقع.

اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات دقيقة من المركبة المدارية MAVEN التابعة لناسا، ومسبار تريس غاز أوربيتر (Trace Gas Orbiter) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، حيث أظهرت القياسات أن درجات الحرارة تجاوزت التوقعات المناخية المعتادة، مما يرجح وجود تأثير تآزري بين التوهجات الشمسية والاضطرابات الترابية.

نتائج مفاجئة من قلب المريخ

أوضحت الفيزيائية لانا ويليامز، قائدة الدراسة من جامعة لانكستر، أن الفريق رصد ارتفاعاً في درجة حرارة الغلاف الجوي للمريخ بنحو 50 درجة مئوية على ارتفاع يتراوح بين 75 و125 كيلومتراً أثناء عاصفة 2018. وتكمن خطورة هذا الارتفاع في كونه يقع ضمن المنطقة الأكثر اضطراباً في الغلاف الجوي للكوكب، مما ضاعف من تأثير العاصفة.

نقاط رئيسية في الدراسة:

  • حدث 2018: سجل ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة نتيجة التفاعل بين الجسيمات الشمسية والعاصفة العالمية.
  • حدث 2021: رصد الباحثون حدثاً مشابهاً ولكن بحدة أقل، حيث تراوحت الزيادة الحرارية بين 10 إلى 20% فقط مقارنة بعاصفة 2018.
  • تطلعات مستقبلية: يركز العلماء حالياً على تحليل البيانات الواردة منذ عام 2022، خاصة العاصفة الشمسية القوية التي ضربت المريخ في مايو 2024، والتي رصدتها مركبة كيوريوسيتي بدقة عالية.

ورغم هذه النتائج، يؤكد العلماء الحاجة إلى مزيد من الرصد لإثبات العلاقة القاطعة بين هذه الظواهر، حيث لا تزال دراسة العواصف الشمسية وتأثيرها على الغلاف الجوي للمريخ تمثل تحدياً علمياً يتطلب تضافر البيانات التاريخية والحديثة لحل هذا اللغز المناخي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص