تفاصيل عملية اختلاس غير مسبوقة
كشفت سجلات قضائية أمريكية عن واقعة تورط فيها عميل بمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، باتريك ستيفن ياروتش، في سرقة أكثر من 900 ألف دولار من العملات المشفرة التي كانت تخضع لرقابة المكتب. وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على ثغرات أمنية داخلية في التعامل مع الأصول الرقمية المضبوطة.
وبحسب الإفادة الخطية المقدمة للمحكمة، استغل ياروتش، الذي كان يعمل ضمن فريق التحقيق المعني بالأمن القومي والمكلف بمتابعة أنشطة دول معادية، صلاحيات الوصول الممنوحة له لاختراق الحسابات ونقل الأموال إلى محفظته الشخصية. وقد برر العميل فعلته بشعوره بالإحباط تجاه ما وصفه بـالتقاعس الحكومي عن اتخاذ إجراءات حازمة ضد تلك الحسابات المشبوهة.
خطة هروب ذكية عبر التكنولوجيا
في تطور لافت يبرز دور التقنيات الحديثة في التخطيط للجريمة، كشفت التحقيقات أن ياروتش لجأ إلى برنامج شات جي بي تي (ChatGPT) قبل شهر من اعتقاله لاستشارته بشأن خطة هروب دولية. حيث سأل العميل البرنامج: إذا كان لديك مبلغ كبير من المال (حوالي مليون دولار) وأردت مغادرة الولايات المتحدة لتصبح مواطناً في إحدى دول الاتحاد الأوروبي، فماذا ستفعل؟.
وقد قدم الذكاء الاصطناعي مقترحاً تفصيلياً يتناسب مع ظروف ياروتش، مقترحاً عليه التقاعد في سن الأربعين وبدء حياة هادئة في مزارع الكروم بمناطق مثل سيلينتو في إيطاليا أو منطقة داو في البرتغال.
إجراءات قانونية حاسمة
أكد متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي أن المكتب سارع بفتح تحقيق فوري فور اكتشاف المزاعم، مما أدى إلى فصل ياروتش وإلقاء القبض عليه الأسبوع الماضي. وتواجه السلطات القضائية المتهم بتهم متعددة تشمل نقل بضائع مسروقة عبر حدود الولايات واستلام بضائع مسروقة.
وأصدر المكتب بياناً مقتضباً شدد فيه على التزامه بأعلى المعايير الأخلاقية، مؤكداً عدم التسامح مطلقاً مع مثل هذه الانتهاكات، في حين لا تزال التحقيقات جارية لكشف كافة ملابسات القضية وتحديد حجم الاختراق بدقة.


