مكافحة سرقات المتاجر: لندن تعزز الأمن الرقمي بالشراكة مع التجزئة

شرطة لندن تطلق تقنية رقمية متطورة لردع لصوص المتاجر وكبار تجار التجزئة في طليعة المواجهة

التقنية الرقمية في خدمة الأمن التجاري بلندن

بدأت كبرى سلاسل المتاجر في العاصمة البريطانية لندن اعتماد تقنية رقمية جديدة طورتها شرطة العاصمة (Metropolitan Police)، بهدف تسريع وتيرة ضبط لصوص المتاجر وتقديمهم للعدالة. وتتيح هذه المنصة التقنية للمتاجر إرسال لقطات كاميرات المراقبة، وشهادات الشهود، والأدلة الجنائية مباشرة إلى الضباط في غضون دقائق.

تحالف تقني لتعزيز الأمن

انضمت علامات تجارية كبرى مثل تيسكو، بوتس، ماركس آند سبنسر، وجريجز إلى هذه المبادرة عبر نظام اشتراك يغطي عدة مناطق في لندن، منها وستمنستر، وهامرسميث وفولهام، وغرينتش. ومن المقرر أن تتوسع المبادرة اليوم لتشمل متاجر في ساوثوارك، لامبث، ساتون، كرويدون، بروملي، إيلينج، هونسلو، وهيلينغدون.

وفي هذا الصدد، صرح كبير المفتشين راف باثانيا، المسؤول عن ملف جرائم الأعمال في شرطة العاصمة، قائلاً: يجب ألا يساور لصوص المتاجر أي وهم؛ نحن بصدد تعزيز قدراتنا بشكل كبير لضبطكم وتقديمكم للمحاكمة.

تحديات أمنية متصاعدة

بينما تشير بيانات الشرطة إلى انخفاض طفيف في جرائم السرقة من المتاجر بنسبة 4%، يرى تجار التجزئة واقعاً مغايراً. ففي أبريل الماضي، وجه مسؤولو ماركس آند سبنسر انتقادات حادة للجهات الحكومية، واصفين الجرائم بأنها أصبحت أكثر جرأة وتنظيماً وعدوانية، مؤكدين أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع اليومي الذي يواجهه العاملون في القطاع.

وتعرضت سلاسل أخرى لضغوط مماثلة؛ حيث اضطرت جريجز لإزالة منصات العرض من بعض فروعها للحد من السرقات، في حين شهدت بوتس حوادث سرقة كبرى، منها واقعة تورط فيها مراهق سرق بضائع بقيمة تتجاوز 100 ألف جنيه إسترليني.

نتائج ملموسة

تراهن شرطة العاصمة على أن التوسع في استخدام هذه التقنية سيحدث فارقاً جوهرياً في مكافحة الجريمة. وأظهرت البيانات الأولية أن استخدام النظام الجديد رفع معدل الإجراءات الجنائية (بما في ذلك التنبيهات أو التهم الموجهة) إلى 29.4% من الحالات، مقارنة بـ 7.3% فقط قبل اعتماد التقنية، علماً بأن إحصائيات العام الماضي كشفت أن أكثر من 80% من جرائم السرقة من المتاجر كانت تنتهي دون توجيه أي تهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص