قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة أربع سنوات وثلاثة أشهر بحق سائق تعمد القيادة بسرعات جنونية وادعى كذباً أن سيارته الكهربائية من طراز جاغوار فقدت السيطرة عليها، وذلك في محاولة يائسة منه لتجنب سداد أقساط التمويل الخاصة بها.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى السادس من مارس 2024، حين اتصل ناثان أوين، المقيم في بريساتين بشمال ويلز، بخدمات الطوارئ زاعماً أن سيارته من طراز جاغوار آي-بيس تتسارع بشكل تلقائي وأن المكابح لا تستجيب، بينما كشفت التحقيقات لاحقاً أن السيارة كانت متوقفة تماماً وقت إجراء المكالمة.
وخلال الحادث، قاد أوين سيارته لمسافة 38 ميلاً على طرق سريعة (M58، M57، M62) بسرعة وصلت إلى 86 ميلاً في الساعة لمدة 35 دقيقة، حيث اصطدم بسيارة شرطة 31 مرة أثناء محاولات رجال الأمن إيقافه، مما اضطر السلطات لإغلاق الطرق السريعة حفاظاً على سلامة المواطنين، ولم تتوقف السيارة إلا بعد نفاد شحنة بطاريتها.
دوافع الجريمة والحكم القضائي
أوضحت التحقيقات التي أجرتها شرطة ميرسيسايد بالتعاون مع شركة جاغوار لاند روفر أن السيارة كانت تعمل بشكل سليم تماماً، وأن المتهم لم يضغط على المكابح نهائياً طوال فترة الحادث. وتبين أن دافع أوين كان التهرب من سداد أقساط تمويل السيارة التي تعثر في دفعها، حيث كان مديناً بمبلغ 5,000 جنيه إسترليني، وفشل في الحصول على قرض إضافي قبل تنفيذ خطته.
وصف محامي الدفاع تصرفات موكله بأنها غبية بشكل مخيف، بينما أشار القاضي إلى أن المتهم سعى لتحقيق ربح من وراء كذبة. بالإضافة إلى عقوبة السجن، تقرر منع أوين من القيادة لمدة خمس سنوات بعد انقضاء فترة عقوبته.
يُذكر أن شركة جاغوار لاند روفر أكدت أن هذه الادعاءات الكاذبة كبدتها خسائر إضافية بلغت 50 مليون جنيه إسترليني في حملات التسويق، في محاولة منها لمواجهة الدعاية السلبية التي تسببت بها ادعاءات المتهم حول خلل في أنظمة السيارة.


