نهاية مفجعة في ليلة الزلزال: رحيل أم مصرية احتضنت طفليها لحظة الخطر

نهاية مفجعة في ليلة الزلزال: رحيل أم مصرية احتضنت

تحولت لحظات الهلع التي عاشها سكان محافظة المنوفية إثر وقوع هزة أرضية مؤخراً إلى مأساة إنسانية، بطلتها السيدة بسمة سمير (30 عاماً)، التي وافتها المنية في ظروف تراجيدية وهي تحاول حماية طفليها.

لحظة رعب تنتهي بفراق

بدأت الواقعة فور شعور الأم بالهزة الأرضية؛ حيث سارعت بدافع غريزي إلى غرفة طفليها، وقامت باحتضانهما والاستلقاء بهما على الأرض، في محاولة لتأمين حمايتهما من أي مكروه قد يلحق بهما جراء اهتزاز المنزل. وبعد دقائق معدودة من هذا المشهد الإنساني، انهارت الأم وفارقت الحياة.

ووفقاً لما نقلته أسرتها، لم تكن الفقيدة تعاني من أي أمراض مزمنة أو سابقة طبية تستدعي القلق، وقد أكد طبيبان وفاتها داخل المنزل نتيجة سكتة قلبية مفاجئة. من جانبها، أوضحت وزارة الصحة المصرية أن الهزة الأرضية لم تسفر عن ضحايا أو إصابات مباشرة ناتجة عن الزلزال، مشيرة إلى أن الحالة المذكورة تظل مرتبطة بوفاة طبيعية تزامنت مع الحدث دون صدور تقرير طبي رسمي يربط قسرياً بين الهزة والوفاة.

من الخضة إلى الأزمات القلبية

أثارت الحادثة تساؤلات علمية حول مدى تأثير الفزع الشديد على صحة القلب. وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الخوف المفاجئ يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول بنسب عالية.

وأشار شعبان إلى أن هذا التفاعل الكيميائي المفاجئ قد يسبب اضطراباً حاداً في ضربات القلب أو تشنجاً في الشرايين التاجية، وهو ما قد ينتهي في حالات نادرة بتوقف القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو اعتلال غير مكتشف في عضلة القلب.

ويبقى تحديد السبب الدقيق لوفاة بسمة رهناً بالتقارير الطبية المختصة، إلا أن قصتها تظل تذكيراً بأهمية الانتباه للأعراض الجسدية التي تلي الصدمات النفسية الحادة، مثل ضيق التنفس أو آلام الصدر، والحاجة إلى إجراء فحوصات دورية للاطمئنان على سلامة القلب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص