في خطوة تعكس ابتكاراً في أساليب الدفاع الجوي منخفض التكلفة، بدأت القوات الروسية في استخدام طائرات ياك-52 (Yak-52) التاريخية ضمن مهام اعتراض الطائرات المسيّرة المعادية. وتأتي هذه الخطوة في ظل الحاجة إلى وسائل فعالة واقتصادية لحماية المجال الجوي، بعيداً عن تكاليف التشغيل الباهظة للطائرات المقاتلة الحديثة.
وقد كشف مركز العمليات الخاصة الروسي عن تجهيز هذه الطائرات بمهام اعتراضية، حيث أظهر مقطع فيديو نشره السياسي الروسي ديمتري روغوزين تحليق زوج من طائرات ياك-52 في مهمة استطلاعية ودفاعية.
مزايا استراتيجية في مواجهة المسيّرات
تتمتع طائرة ياك-52 بمواصفات تجعلها خياراً مثالياً لاعتراض الأهداف البطيئة والمسيّرات، حيث تبرز ميزاتها في الآتي:
- التكلفة التشغيلية: أقل بكثير من الطائرات المقاتلة والمروحيات.
- سهولة الصيانة: إمكانية العمل من مدارج ترابية بسيطة دون الحاجة لتجهيزات مطارات معقدة.
- القدرة على المناورة: سرعتها الجوالة التي تتراوح بين 190 و230 كم/ساعة وسرعتها القصوى البالغة 360 كم/ساعة تمنحها مرونة عالية في مطاردة الطائرات المسيرة.
لمحة تاريخية وتطويرية
صُممت طائرة ياك-52 من قبل مكتب ياكوفليف السوفيتي، حيث أجرت أولى رحلاتها عام 1976. وعلى مدى عقود، أثبتت الطائرة كفاءتها كمنصة تدريب عسكرية ورياضية، حيث أنتج منها أكثر من 1800 طائرة. وتتميز بهيكل معدني متين وقدرات بهلوانية عالية تسمح لها بتحمل أحمال تصل إلى +7/-5 جي.
المواصفات التقنية
- الطاقم: فردان (مدرب ومتدرب).
- المحرك: شعاعي من طراز Vedeneyev M-14P بقوة 360 حصاناً.
- وزن الإقلاع الأقصى: 1290 كيلوغراماً.
- المدى العملي: يصل إلى 500 كيلومتر مع قدرة تحليق مستمرة تصل إلى ساعتين و50 دقيقة.
ومع التحولات في ساحات المعارك الحديثة، أثبتت ياك-52 أن التصاميم الكلاسيكية يمكن أن تجد لنفسها دوراً حيوياً في التكنولوجيا الدفاعية المعاصرة، لتتحول من مجرد أداة تدريب إلى منصة دفاعية فعالة في مواجهة تهديدات المسيّرات المتزايدة.


