استراتيجية الفرصة الأخيرة.. كيف يستخدم ترامب التهديد والوعيد في أزمة إيران؟

استراتيجية الفرصة الأخيرة.. كيف يستخدم ترامب الت

بعد مرور 23 أسبوعاً على اندلاع الحرب، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتباع نمط متكرر في تعامله مع الأزمة الإيرانية؛ حيث يصعّد الخطاب التهديدي إلى أقصى درجاته، ليعود ويتراجع عنه في اللحظات الأخيرة تحت ذريعة إتاحة الفرصة للمفاوضات.

في أحدث حلقاته، جدد ترامب يوم الإثنين تحذيراته لإيران، واصفاً إياها بـ الطرف المخادع، ومنحها ما أسماه فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل التعرض لضربات كارثية. وفي المقابل، تنفي طهران وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن تواصلها يقتصر على الجانب العماني لبحث إدارة مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

سجل التهديدات والتراجعات

منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في 28 فبراير، شهدت الأزمة سلسلة من التهديدات التي لم تترجم إلى أفعال، نستعرض أبرز محطاتها:

  • مارس: هدد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية رداً على إغلاق مضيق هرمز، لكنه عاد وأرجأ الضربات مرتين متتاليتين بحجة إحراز تقدم في المحادثات.
  • أبريل: أطلق ترامب تهديده الشهير بأن حضارة كاملة ستمحى، قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة معلناً وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة إسلام أباد.
  • مايو: عاد ترامب للتهديد بـ ألا يبقى شيء من إيران، ليتراجع في اليوم التالي مؤكداً وجود مناقشات كبيرة.
  • يونيو: هدد بفرض سيطرة كاملة على قطاع النفط والغاز الإيراني، ثم ألغى التهديدات بعد إعلانه عن اختراق في المفاوضات.

وعود اتفاق وشيك

توازياً مع لغة التهديد، لطالما صرح ترامب بأن طهران تستميت للتوصل إلى اتفاق، وأن الحل بات وشيكاً. ففي مارس، ادعى وجود نقاط اتفاق كبرى، وفي أبريل زعم أن الطرفين قريبان جداً، وصولاً إلى أغسطس حيث كرر وصف إيران بـ اليائسة لاتمام الصفقة.

US
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض - 29 يوليو 2026 [AFP]

يرى محللون أن هذه الاستراتيجية المتقلبة تهدف إلى الضغط على الأسواق والتأثير على مسار المفاوضات غير المباشرة، إلا أن استمرار الحرب حتى أسبوعها الثالث والعشرين دون أفق واضح للحل يضع مصداقية هذه التهديدات على المحك.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص