تتصاعد المطالبات داخل البرلمان البريطاني بضرورة مراجعة ثقافة استهلاك الكحول في أروقة وستمنستر، بعد أن أثارت النائبة عن حزب الخضر، هانا سبنسر، جدلاً واسعاً حول طبيعة بيئة العمل البرلمانية.
أزمة ثقافة الشرب تحت القبة
بدأت القصة عندما عبرت النائبة هانا سبنسر عن شعورها بـ عدم الارتياح تجاه ثقافة شرب الكحول المتجذرة في البرلمان، وذلك عقب فوزها في الانتخابات الفرعية في غورتون ودينتون. وقد لاقت وجهة نظرها تأييداً من شخصيات سياسية بارزة، أبرزها نائبة زعيم حزب العمال السابقة، هارييت هارمان، والبارونة روث ديفيدسون.
وفي هذا السياق، حذر تقرير صادر عن معهد دراسات الكحول مؤخراً من أن وتيرة استهلاك الكحول بين بعض النواب وصلت إلى مستويات مقلقة، واصفاً الكحول بأنه عنصر متجذر بعمق في ثقافة العمل البرلماني.
انتقادات لإنفاق المال العام
وفي تصريحات لها، أكدت البارونة هارمان أن القضية الأساسية التي تثير استياء الجمهور هي تعاطي الكحول على نفقة دافعي الضرائب. وأضافت: أعتقد أن هانا سبنسر محقة في وجهة نظرها؛ فالبرلمان في نهاية المطاف هو مكان عمل، وينبغي التعامل معه على هذا الأساس.
من جانبها، أشارت البارونة ديفيدسون إلى التحديات التي تواجه النواب، موضحة أن الخطوط الفاصلة بين العمل والحياة الشخصية تبدو مشوشة تماماً نظراً لطبيعة جلسات التصويت التي تمتد لساعات متأخرة من الليل، مما يجعل بيئة العمل صعبة ومحفوفة بالتحديات.
من بار إلى حضانة أطفال: صراع الأجيال
استعرضت البارونة هارمان تاريخاً من الصدامات الثقافية داخل البرلمان، مستشهدة بواقعة تحويل بار بيلامي (Bellamys Bar) إلى حضانة أطفال في عام 2010. وقالت: لقد كان صراعاً كبيراً بين الحرس القديم والجديد، حيث اعتبر الكثيرون أن إغلاق البار لتحويله إلى حضانة أمر مروع، لكن الجميع بات يدرك اليوم أنها كانت خطوة صائبة ومتميزة.
تخدم هذه الحضانة حالياً أطفال وأحفاد النواب، والأقران، والموظفين المدنيين العاملين في البرلمان، مما يعكس تحولاً تدريجياً في نظرة المؤسسة التشريعية لأولوياتها ومرافقها.


