عملية إنقاذ درامية في القنال الإنجليزي: 157 مهاجراً ينجون من حريق قاربهم

عملية إنقاذ درامية في القنال الإنجليزي: 157 مهاجرا

في عملية إنقاذ مشتركة هي الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة، تمكنت فرق الإنقاذ الفرنسية والبريطانية من إجلاء 157 مهاجراً، صباح الثلاثاء، وذلك بعد اندلاع حريق مفاجئ في القارب المطاطي الذي كان يقلهم عبر القنال الإنجليزي باتجاه السواحل البريطانية.

وأوضحت البحرية الفرنسية أن الحريق نشب في محرك القارب المطاطي أثناء الرحلة، مما دفع السلطات في البلدين إلى التحرك فوراً. وقد نجحت القوارب الفرنسية في انتشال 103 مهاجرين، بينما تولت القوارب البريطانية إنقاذ 54 آخرين، حيث تم نقل جميع الناجين إلى ميناء بولون سورمير شمالي فرنسا.

عملية
جرى نقل المهاجرين الذين كانوا على متن القارب المنكوب إلى ميناء في مدينة بولون سورمير الساحلية شمالي فرنسا.

رحلات محفوفة بالمخاطر

تشير التحقيقات الأولية إلى أن القارب انطلق في ليل الاثنين من منطقة فول-ليه-روز الساحلية في نورماندي. وكشفت مصادر في خدمات الطوارئ أن المهرّبين يحشرون أعداداً كبيرة تصل إلى 65 شخصاً في قوارب مطاطية متهالكة لا تتناسب مع معايير السلامة، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ألف جنيه إسترليني للفرد الواحد.

صورة
يدفع المهاجرون مبالغ طائلة لمهرّبي البشر لقاء نقلهم على متن قوارب متهالكة.

تداعيات سياسية وأمنية

تأتي هذه الحادثة في ظل ضغوط سياسية متزايدة في بريطانيا بشأن ملف الهجرة غير الشرعية. ومنذ تولي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء في 20 يوليو/تموز المنصرم، سجلت وزارة الداخلية البريطانية عبور أكثر من 2,057 مهاجراً. ورغم أن إجمالي أعداد العابرين لهذا العام لا يزال أقل من مستويات العام الماضي، إلا أن الحوادث المتكررة، بما في ذلك مقتل 14 شخصاً هذا العام، أعادت القضية إلى صدارة المشهد السياسي.

وقد تعهد رئيس الوزراء البريطاني بعدم التهاون في التعامل مع هذه الأزمة، في حين يطالب نايغل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، بنشر عناصر من البحرية الملكية للتصدي للقوارب وإعادتها فوراً إلى الموانئ الفرنسية أو البلجيكية.

نايغل
الحل الذي يروّج له نايغل فاراج يقضي بالاستعانة بعناصر من البحرية المَلكية في مواجهة قوارب المهاجرين غير الشرعيين.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية كانت قد وقعت في وقت سابق من هذا العام اتفاقية مع فرنسا بقيمة 660 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر على مدار السنوات الثلاث المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص