في تطور لافت يقلب موازين القضية التي شغلت الرأي العام العالمي، قدم طبيب الطب الشرعي بابلو فيراري شهادة أمام المحكمة في سان إيسيدرو، أشار فيها إلى ثغرة طبية كبرى في إجراءات ما بعد الوفاة للنجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا.
فرضية الخطأ المنهجي
أكد فيراري في شهادته أن عدم إخضاع جثمان مارادونا لاختبار الكشف عن فيروس كورونا أثناء عملية التشريح يعد خطأً منهجياً بالغ الأهمية، مشدداً على أن هذه الفرضية لا يمكن استبعادها كسبب محتمل للوفاة، خاصة في ظل تفشي الجائحة آنذاك.
وأوضح الخبير أن الإصابة بفيروس كورونا كان من الممكن أن تؤدي إلى تدهور سريع وحاد في الحالة التنفسية، مما قد يتسبب في الوفاة خلال فترة وجيزة جداً، وهو ما يفتح مساراً جديداً للتحقيقات.
تفنيد الرواية السابقة
وإلى جانب فرضية الفيروس، شكك فيراري في التقديرات التي تحدثت عن معاناة مارادونا لساعات طويلة قبل وفاته، مرجحاً أن فترة الاحتضار لم تتجاوز بضع دقائق. وتتقاطع هذه الشهادة مع جزء من دفاع الطبيب ليوبولدو لوكي، الذي دفع بأن مارادونا تعرض لتراكم مفاجئ للسوائل في الرئتين، مما أدى إلى ضائقة تنفسية حادة وتوقف القلب في وقت قياسي.
موقف المحاكمة
تأتي هذه الشهادة في وقت بلغت فيه المحاكمة مراحلها الحاسمة، حيث استمعت المحكمة حتى الآن إلى 76 شاهداً. ويواجه سبعة ممارسين طبيين، من بينهم الطبيب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف، اتهامات بـ القتل البسيط مع القصد الاحتمالي.
ومن المقرر أن تستأنف جلسات المحاكمة في 29 سبتمبر الجاري للاستماع إلى إفادات المتهمين، على أن تبدأ المرافعات الختامية في 6 أكتوبر، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي في القضية التي تثير جدلاً واسعاً حول الإهمال الطبي الذي أحاط بوفاة أحد أعظم أساطير كرة القدم في التاريخ.


