واشنطن تترقب اتفاقاً لإنهاء أزمة هرمز، وغرق سفينة شحن إثر هجوم قبالة سواحل اليمن

واشنطن تترقب اتفاقاً لإنهاء أزمة هرمز، وغرق سفين

أعربت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن تفاؤلها بإمكانية التوصل سريعاً إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، والذي يشهد توترات متصاعدة منذ أشهر. وفي غضون ذلك، أكدت قطر استمرار جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، نافية في الوقت ذاته وجود محادثات مباشرة مقررة بين الجانبين في الوقت الراهن.

مفاوضات المسارات الآمنة

صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بحدوث تقدم في المفاوضات الجارية مع إيران وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن التوصل لاتفاق نهائي قد يحدث في وقت قريب جداً. وتتركز المحادثات الجارية بين الجانب الإيراني والعُماني على تحديد مسارات آمنة للسفن تضمن الحقوق السيادية وتراعي الأمن القومي للأطراف المعنية، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي وصف المباحثات بـالإيجابية فنياً وسياسياً.

وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، سبل تهدئة التوترات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات في محاولة لإنقاذ مسار التسوية الذي كان من المفترض أن يضع حداً للنزاع القائم، بعد انهيار مذكرة تفاهم سابقة في يوليو/تموز الماضي أدت إلى استئناف الأعمال القتالية وتشديد القيود على الملاحة.

انهيار الملاحة وتصاعد الهجمات

شهدت المنطقة تداعيات أمنية خطيرة، حيث أفادت تقارير بأن مقذوفاً أصاب سفينة شحن كانت تحاول عبور مضيق هرمز، مما تسبب في اندلاع حريق وفقدان أحد أفراد الطاقم، وفقاً لشركة الأمن البريطانية فانغارد تك.

وفي تطور متصل بالبحر الأحمر، أعلنت وزارة الخارجية الهندية غرق السفينة التجارية فيز نور أوليا قبالة سواحل اليمن في الرابع من أغسطس/آب بعد إصابتها بمقذوف، مؤكدة نجاة جميع أفراد الطاقم المكون من 14 شخصاً. وأعربت الوزارة عن قلقها البالغ إزاء استهداف الشحن التجاري، داعية إلى استعادة حرية الملاحة الدولية وفقاً للقانون الدولي.

سفن

سفن شحن في أحد طرفي مضيق هرمز بالقرب من ساحل دبا الفجيرة، الإمارات العربية المتحدة، 21 يوليو 2026.

تأثيرات اقتصادية

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق لفتح المضيق، وهو ما انعكس إيجاباً على أسواق الطاقة؛ حيث شهد خام برنت المرجعي تراجعاً إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية تجاوزت 120 دولاراً خلال ذروة التصعيد العسكري.

ورغم هذه التصريحات الأمريكية، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن حوارها يقتصر على تأمين ممرات ملاحية عبر عُمان، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة من الترقب بانتظار ما ستؤول إليه هذه الفرصة الأخيرة لنزع فتيل المواجهة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص