اتفق وزراء خارجية دول عربية وإسلامية على تأسيس آلية دائمة ومستقلة لتوثيق وفضح الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، مع التركيز بشكل خاص على استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وذلك في ختام اجتماع وزاري رفيع المستوى عُقد في الأردن.
وأكد البيان الختامي للاجتماع، الذي ضم أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بالقدس وممثلين عن دول إسلامية، على إطلاق منصة إعلامية متخصصة تهدف إلى نقل واقع الانتهاكات الإسرائيلية إلى المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، لضمان وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
استضاف الأردن اليوم اجتماعًا وزاريًّا لدعم القدس وأماكنها المقدسة، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلَّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأمين عام… pic.twitter.com/ErLjl2Iuop
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) August 5, 2026
خطر وجودي يهدد هوية القدس
حذر البيان من أن القدس تواجه خطراً غير مسبوق، مشدداً على أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، إضافة إلى العبث بوضعها القانوني والديموغرافي. وأشار البيان إلى أن الاحتلال يواصل سياسات التوسع الاستيطاني، ومصادرة الممتلكات، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني.
كما أدان الوزراء محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في المقدسات، مؤكدين أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولة للمساس بوضعه التاريخي والقانوني تعد تجاوزاً خطيراً.

استهداف الوجود المسيحي
لم تقتصر الإدانات على المقدسات الإسلامية، بل شملت الانتهاكات الممنهجة ضد الوجود المسيحي في القدس؛ حيث ندد الوزراء بالقيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، والتدخل في شؤون الكنائس، ومصادرة أوقافها عبر قوانين غير شرعية، بالإضافة إلى الاعتداءات التي تطال رجال الدين والمصلين.
وفي ختام الاجتماع، دعا المشاركون إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل، لضمان استمرار التحرك الدولي وتنسيق الجهود لحماية المدينة المقدسة.


