كشف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عن اقتراب طهران وسلطنة عمان من وضع اللمسات الأخيرة على مقترح يهدف إلى تنظيم وإدارة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا التفاهم لا يعني بالضرورة إعادة الفتح الكامل للممر المائي الحيوي.
وأوضح غريب آبادي في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن المفاوضات التي استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع أثمرت عن اتفاق واسع النطاق يتعلق بمسارات الشحن المقترحة للداخل والخارج.
تفاصيل الترتيبات الفنية
تتضمن المباحثات ترتيبات فنية دقيقة تتعلق بأمن وسيادة البلدين، بالإضافة إلى إنشاء مركز تنسيق مشترك يهدف إلى إدارة حركة الملاحة البحرية وجمع البيانات الملاحية من السفن العابرة.
وبموجب الترتيب المقترح، سيتم إغلاق الممرات المؤقتة القريبة من جزيرة لارك الإيرانية وعبر المياه الإقليمية العمانية، مع تحويل جزء من المسارات الجديدة لتمر عبر المياه الإيرانية، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً عن النظام المتبع منذ عقود والذي كان يعتمد بشكل أساسي على المياه العمانية.
شروط إعادة الفتح
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المسار المقترح سيعمل مبدئياً لفترة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مؤكداً أن تنفيذه النهائي مرهون بقرار من القيادة الإيرانية العليا.
وشدد غريب آبادي على أن هذا التفاهم لا يمثل إعادة فتح للمضيق، مشيراً إلى وجود شروط مسبقة تتعلق بالولايات المتحدة، التي اتهمها بإعادة فرض الحصار البحري واستئناف العقوبات والأعمال العدائية في المنطقة.


