أعلن وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، عن وجود تهديدات أمنية جدية تحيط بمراسم تنصيب الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إيسبريلا، والمقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل.
تحذيرات من هجمات إرهابية
وفي تصريحات إذاعية، أكد سانشيز أن السلطات الأمنية تتابع عن كثب تهديدات محتملة تستهدف عرقلة الحدث الديمقراطي، مشيراً إلى احتمالية قيام جماعات مسلحة بتنفيذ أعمال إرهابية لإفساد مراسم تسليم السلطة.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه منطقة كالي جنوب غربي البلاد، التي اختيرت لاستضافة مراسم التنصيب بناءً على طلب الرئيس المنتخب، سلسلة من الهجمات المسلحة مؤخراً. وتكتسب هذه المنطقة حساسية أمنية بالغة لقربها من معاقل جماعات متمردة، لا سيما في مقاطعة كاكا حيث تنشط فصائل منشقة عن حركة فارك تحت قيادة المطلوب الأول في كولومبيا، المعروف باسم إيفان مورديسكو.
إجراءات أمنية مشددة
استجابة لهذه التهديدات، أطلقت القوات المسلحة الكولومبية عملية تأمين واسعة تشمل:
- نشر ما يقرب من 11 ألف جندي في محيط مدينة كالي.
- فرض حظر طيران شامل على الطائرات المسيرة (الدرونز) في المدينة وضواحيها، نظراً لاستخدام الجماعات المتمردة لها سابقاً في إلقاء متفجرات.
حضور دولي وتوترات سياسية
من المقرر أن يشهد الحفل حضوراً دولياً رفيع المستوى، يضم رؤساء كل من الأرجنتين، وباراغواي، وتشيلي، والإكوادور، بالإضافة إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس.
وعلى الصعيد السياسي، يأتي هذا التنصيب في ظل استقطاب حاد، حيث يتبنى الرئيس المنتخب دي لا إيسبريلا (48 عاماً) نهجاً يمينياً متشدداً يتعهد فيه بتفكيك استراتيجية السلام الشامل التي تبناها الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو مع الجماعات المسلحة. يذكر أن الرئيس المنتهية ولايته قد أعلن مقاطعته للحفل بعد طعنه في نتائج الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي.


