الفاو تحذر: موجة غلاء غذائي عالمية تلوح في الأفق وتداعياتها تطال الشرق الأوسط

الفاو تحذر: موجة غلاء غذائي عالمية تلوح في الأفق و

حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من موجة تضخم غذائي عالمية وشيكة، متوقعة أن تنعكس الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط ونقص إمدادات الأسمدة ووقود الديزل، بالتزامن مع التغيرات المناخية القاسية، على أسعار الغذاء للمستهلكين خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأوضح ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في المنظمة، أن التأثير المباشر على الأسعار يستغرق فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، محذراً من أن ضغط هوامش أرباح المزارعين سيؤثر سلباً على قرارات الإنتاج الزراعي في الأسواق العالمية.

أزمة الوصول إلى الغذاء

من جانبه، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الفاو، أن أزمة الغذاء الحالية لا تتعلق بنقص الإنتاج العالمي بقدر ما تتعلق بصعوبة الوصول إلى الغذاء. وأشار إلى أن الأسواق باتت شديدة التأثر باضطرابات سلاسل الإمداد، مستشهداً بالدروس المستفادة من جائحة كورونا والنزاعات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار.


الشرق الأوسط في دائرة الخطر

وحذر الواعر من أن منطقة الشرق الأوسط تعد الأكثر عرضة لهذه المخاطر نظراً لندرة المياه وضعف الإنتاج المحلي، مما يجعل دول المنطقة رهينة لاستقرار ممرات الطاقة والسلع الأساسية. وأشار إلى أن التقلبات الجيوسياسية في منطقة الخليج تهدد إمدادات الطاقة التي تعد عصب إنتاج الغذاء، بدءاً من الري والنقل وصولاً إلى التسويق الدولي.

مسؤولية المجتمع الدولي

وشدد الواعر على أن تجنب موجة الغلاء الحادة يتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنهاء النزاعات التي تعطل الممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأكد أن فاتورة الأزمة الراهنة مؤجلة ولكنها حتمية ما لم يتم احتواء الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

تأثيرات ميدانية: حالة السودان نموذجاً

وفي سياق متصل، رصدت تقارير ميدانية قفزات حادة في أسعار السلع الأساسية، حيث تضاعفت أسعار السكر وزيت الطعام في الأسواق المحلية بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطنين. وأدى استمرار النزاعات الداخلية إلى إرباك سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف النقل، مما دفع الأسر إلى انتهاج سلوك استهلاكي تقشفي غير مسبوق في محاولة للتكيف مع تآكل الدخل وتصاعد الغلاء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص