أعلنت السلطات الإندونيسية عن إقالة رئيس ديوان الرئاسة من منصبه على خلفية تورطه في قضية تجسس واسعة النطاق، وسط تحذيرات رسمية من أن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى الخيانة العظمى وتهديد سلامة قيادة الدولة.
ملابسات القضية
جاء قرار الرئيس برابوو سوبيانتو بإقالة ليستيو سيجيت برابوو يوم الأربعاء، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الشرطة عن توقيفه. وتكشف التحقيقات الأولية أن عملية التجسس غير القانونية استهدفت هواتف شخصيات بارزة في الدولة، بما في ذلك الرئيس وأعضاء في مجلس الوزراء.
وبحسب التصريحات الرسمية للمتحدث باسم الرئاسة، براسيتيو هادي، فإن هذه الأفعال نُفذت من قبل أفراد مارقين، مشيراً إلى أنها لا تضع أمن الدولة فحسب، بل سلامة رئيس الدولة في دائرة الخطر المباشر.
تفاصيل التحقيق
أكد أسيب سافرودين، كبير المحققين في الشرطة الوطنية، أن عمليات التنصت جرت دون أي سند قانوني أو مسار تحقيقي معتمد، وامتدت من العام الماضي وحتى الفترة الحالية، وهي الفترة التي شغل فيها ليستيو منصب قائد الشرطة الوطنية قبل تعيينه في منصبه الرئاسي الشهر الماضي.
وإلى جانب رئيس الديوان، طالت الاعتقالات ضابطين كبيرين آخرين في الشرطة، أحدهما أهري سونتا ناسوتيون، رئيس القسم القانوني بالشرطة الوطنية. كما كشفت التحقيقات محاولات من قبل المشتبه بهم لإخفاء أدلة الجريمة عبر إصدار أوامر بحذف ملفات الاتصالات التي تم اعتراضها.
استنفار أمني
بالتزامن مع هذه التطورات، دفعت القوات المسلحة الإندونيسية بأكثر من 20 ألف جندي إلى العاصمة جاكرتا. ورغم التكهنات حول ارتباط الانتشار الأمني بعمليات الاعتقال، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة، اللواء محمد ناس، أن تحركات القوات تأتي ضمن الإجراءات الروتينية للحفاظ على الأمن القومي وسلامة أراضي الجمهورية، مشدداً على أن الجيش في حالة جاهزية دائمة لحماية البلاد.


