لا تزال الفرق الأوروبية تلوح بإمكانية مقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بما فيها كأس العالم، في ظل استمرار التوتر بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو. ويرى اليويفا أن الخطوات الأخيرة للفيفا لا تعالج جذور الأزمة ولا تغير من الموقف القائم.
وفي تصعيد لافت، أرسل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خطاباً رسمياً يسحب فيه دعمه لإنفانتينو، وذلك على خلفية الخطة المثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وأكد اليويفا في بيان له أن شروطه الأساسية لم تُلبَّ، مشدداً على أن أولاً، كان لا بد من سحب مقترح بيع البطولات الكبرى، وثانياً، لابد من تقديم ضمانات بأن مثل هذه المحاولات لتشويه اللعبة بهذه الطريقة لن تتكرر أبداً. وأضاف البيان: إعلان الأمس بأن بعض العاملين لدى رئيس الفيفا يوافقونه الرأي، لا يغير من الأمر شيئاً، وموقفنا بفقدان الثقة في رئاسة إنفانتينو لا يزال قائماً.
خلفية الأزمة: مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز
كان اليويفا قد انتقد بشدة مقترح فيفا فوروارد إنتربرايز (FFE)، واصفاً إياه بـ الصفقة المشبوهة التي تفتقر للشفافية. وقد عرض إنفانتينو على الاتحادات الوطنية 40 مليون دولار لدعم هذا المشروع الاستثماري الذي يشمل بطولات الرجال والسيدات.
من جانبه، أقر الفيفا خلال اجتماع عُقد في المغرب بوجود أخطاء تتعلق بالعملية، مؤكداً أنه لم يكن القصد إقصاء الاتحادات الأعضاء من اتخاذ القرار.

المقاطعة: الورقة الرابحة
يواجه اليويفا تحدياً كبيراً في حشد الدعم الكافي لعزل إنفانتينو، حيث أعلنت اتحادات قارية أخرى، مثل الاتحاد الأفريقي (الكاف)، دعمها الكامل لرئيس الفيفا، بينما اتخذت اتحادات أخرى مواقف أكثر حذراً.
ويرى محللون أن تمسك إنفانتينو بالسلطة قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل المنظومة الكروية الدولية. ومع اقتراب بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة في بولندا، سيخضع موقف اليويفا لاختبار حقيقي، حيث من المقرر أن تشارك ست دول أوروبية، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه الدول ستنفذ تهديدها بالمقاطعة.
ويبقى الخيار الأبرز أمام المعارضين هو محاولة إيجاد مرشح موحد لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/آذار المقبل، في وقت يستعد فيه الفيفا لضخ تمويلات جديدة للاتحادات الأعضاء، وهو ما قد يعزز من فرص إنفانتينو في الحفاظ على منصبه.



