يضع الكاتب الصحفي والناقد الرياضي عز الدين الكلاوي علامات استفهام كبيرة حول الخطوة المفاجئة للنجم المصري محمد صلاح بالانتقال إلى نادي طرابزون سبور التركي، متسائلاً عما إذا كان هذا القرار قد جاء متسرعاً في ظل ظروف معقدة أحاطت بمسيرته الأخيرة في أنفيلد.
خلفيات الرحيل: ليفربول ما بعد سلوت
يشير الكلاوي إلى أن رحيل صلاح عن ليفربول جاء في توقيت كان الفريق فيه بصدد إعادة بناء هيكلية، متسائلاً: هل كان من الأفضل انتظار انتهاء كأس العالم 2026 ورؤية توجهات المدرب الإسباني الجديد أندوني إيراولا؟. خاصة وأن ليفربول حافظ على قوامه الأساسي بوجود نجوم بحجم فان دايك وماك أليستير، مما يعني أن الفريق كان ولا يزال قادراً على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية.
صلاح.. أسطورة لا تحتاج لإثبات الذات
يؤكد الكاتب أن صلاح وصل في ليفربول إلى مرحلة الأسطورة التي لا تتطلب منه الدخول في صراعات جانبية، مثل تلك التي نشبت مع المدرب الهولندي أرني سلوت. ويرى الكلاوي أن صلاح كان بإمكانه الاستمرار كأحد أعلى اللاعبين أجراً وشهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بدلاً من الانتقال إلى بيئة كروية أقل تنافسية.
تحديات طرابزون والضغط الجماهيري
تطرق التحليل إلى الواقع الجديد لصلاح في تركيا، حيث يرى الكلاوي أن التحدي الحقيقي ليس في الراتب المرتفع أو الاستقبال الجماهيري الحافل، بل في سقف التوقعات. ويضيف: جماهير طرابزون سبور تنظر لصلاح كمنقذ سيحل كل المشاكل الفنية بمفرده، وهو دور بات من الصعب تحقيقه في هذه المرحلة العمرية، خاصة مع فريق يطمح بالكاد للمشاركة في الدوري الأوروبي.
نظرة استشرافية
يختتم الكلاوي تحليله بالتعبير عن قلقه تجاه هذه الخطوة، معتبراً أن الحكم النهائي على نجاح التجربة التركية مرهون بما سيقدمه صلاح في الجولات الأولى من الموسم، محلياً وأوروبياً، وما إذا كان قادراً على التأقلم مع أجواء تختلف كلياً عما اعتاده في صخب الدوري الإنجليزي.


