قضاء واشنطن يضع حداً لطموحات ترامب: وقف بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض

قضاء واشنطن يضع حداً لطموحات ترامب: وقف بناء قاعة

أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا قراراً حاسماً بتأييد الأمر القضائي الذي يوقف أعمال بناء قاعة الرقص المثيرة للجدل التي شرع الرئيس دونالد ترامب في إنشائها داخل مجمع البيت الأبيض، مؤكدة أن هذا المشروع يتطلب موافقة صريحة من الكونغرس.

البيت الأبيض ملك للشعب

جاء القرار بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، حيث أكد القاضيان باتريشيا ميليت وبرادلي غارسيا في حيثيات الحكم أن البيت الأبيض ليس ملكية خاصة للرئيس، بل هو بيت الشعب، مشددين على أن السلطة التشريعية هي صاحبة الحق الأصيل في إدارة وتعديل هذا المرفق التاريخي.

وكتب القاضيان في نص الحكم: لا يملك الرئيس، ولا يدعي امتلاك سلطة دستورية على هذا العقار، الذي صُمم ليخدم جميع الرؤساء الحاليين والمستقبليين ولصالح الشعب الأمريكي. كما انتقدت المحكمة قيام الرئيس بهدم أجزاء من الجناح الشرقي (East Wing) التاريخي بتمويل خاص دون إذن برلماني، واصفة ذلك بـ الضرر الدائم وغير القابل للإصلاح للمصالح المعمارية والتاريخية.

موقف ترامب والطعن المرتقب

سارع الرئيس ترامب إلى التعليق عبر منصته تروث سوشيال، واصفاً الحكم بأنه دوافع سياسية وتهديد للأمن القومي، مؤكداً نيته نقل القضية إلى المحكمة العليا. ويدعي ترامب أن القاعة ضرورية لأغراض أمنية، زاعماً أنها ستتضمن ملاجئ ومرافق عسكرية سرية.

ردود الفعل والجدل القانوني

من جانبها، رحبت مؤسسة ناشيونال تراست للحفاظ على التراث التاريخي بالحكم، واعتبر برنت ليجز، رئيس المؤسسة، أن القرار يعد انتصاراً لحق الشعب الأمريكي في حماية معالمهم الوطنية. وكان الجدل قد تفاقم بعد هدم الجناح الشرقي الذي يعود تاريخه لعام 1902، حيث يخطط ترامب لبناء قاعة تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع، وهو ما يراه المعارضون مشروعاً تجميلياً يفتقر للشرعية القانونية.

ورغم أن المحكمة منحت مهلة 14 يوماً قبل تفعيل الأمر القضائي بشكل كامل للسماح للإدارة بالطعن، إلا أنها شددت على أن مسألة بناء قاعة ضخمة هي قرار يخص الكونغرس، وليست مسألة يمكن للإدارة التنفيذية أن تقررها من تلقاء نفسها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص