أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تحقيق تقدم إيجابي في ملفات الحدود وتبادل الأسرى، وذلك في أعقاب جولة المحادثات الأخيرة التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وخلال جلسة لمجلس الوزراء، أوضح عون أن المباحثات شملت ملفات حساسة أبرزها وقف إطلاق النار، وآليات التعامل مع المناطق الميدانية، وعمليات الهدم، بالإضافة إلى ملف تبادل الأسرى. وأعرب الرئيس عن أمله في أن تترجم هذه المؤشرات إلى خطوات عملية ملموسة في القريب العاجل.
وفي سياق متصل، أشار عون إلى نتائج لقاءاته الأخيرة مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن باتت تدرك أبعاد الوضع اللبناني وتداعياته. وتتقاطع هذه التصريحات مع تقييم وزارة الخارجية الأمريكية التي وصفت جولة المفاوضات بـ المثمرة، مشيرة إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق حول توسيع نطاق المناطق التجريبية (pilot zones).
استمرار العمليات العسكرية على الأرض
رغم الأجواء الدبلوماسية الإيجابية، لا يزال الميدان اللبناني يشهد توتراً متصاعداً، وسط استياء شعبي من عدم التزام الجانب الإسرائيلي ببنود اتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو الماضي.
وقد وثقت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) سلسلة من الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، تمثلت في:
- قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف استهدف بلدة ميس الجبل، ترافق مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة فوق العاصمة بيروت وضواحيها.
- استهداف فريق من عمال صيانة شبكة المياه في بنت جبيل أثناء تأديتهم لعملهم.
- إصابة جندي لبناني بجروح طفيفة إثر استهداف جرافة عسكرية تابعة للجيش في المنصوري بمدينة صور، كانت تعمل على إزالة الركام وفتح الطرقات.
- وقوع انفجار بالقرب من أحد المساجد في زوطر الشرقية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي أوامر تهجير قسري لسكان بلدة المنصوري، وهو ما قوبل باحتجاجات من السكان الذين أكدوا أن البلدة تقع خارج نطاق مناطق الاشتباك المحددة.


