أعلنت الولايات المتحدة أنها تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن استراتيجيتها لتعطيل الشبكات المالية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني عبر فرض عقوبات جديدة.
انفراجة في أفق مضيق هرمز
أكد مسؤول أمريكي لوكالة رويترز أن المباحثات الجارية بين طهران ومسقط بشأن مضيق هرمز قد أحرزت تقدماً ملموساً، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار حركة السفن التجارية عبر المضيق بات متوقعاً في المستقبل القريب. وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتزم إلغاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور إتمام الاتفاق، مع التأكيد على أن استمرار هذه الخطوات الإيجابية يظل رهناً بمدى التزام الجانب الإيراني بتعهداته.
تضييق الخناق على العملات المشفرة
في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مشددة على منصة شلبيت لتداول العملات المشفرة، التي تتخذ من دبي مقراً لها. وشملت العقوبات مؤسس المنصة، سياوش كيوان بور، وشركات تابعة له، بتهمة تسهيل معاملات مالية غير مشروعة لصالح الحرس الثوري ومنصة نوبيتكس الإيرانية.
ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة، لعبت شلبيت دوراً محورياً في تحويل ملايين الدولارات من العملات الرقمية لجهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية. ومن جانبها، نفت المنصة كافة الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها أنهت أنشطتها التشغيلية منذ يناير/كانون الثاني 2026.
مواقف طهران وتوترات إقليمية
على الصعيد الإيراني، أشاد وزير الخارجية عباس عراقجي بجاهزية القوات المسلحة، معتبراً أنها أثبتت قدرتها على مواجهة أكثر جيوش العالم تطوراً. ودعا عراقجي الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون الذاتي لمواجهة ما وصفه بـالقوى الأجنبية المعادية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات أمنية لافتة، أعقبت توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في مكة المكرمة؛ وهو التطور الذي قوبل بانتقادات من البرلمان الإيراني، حيث اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إبراهيم رضائي، أن هذه التفاهمات لن توفر الأمن للسعودية.


