أعلنت السلطات في بنغلاديش، وبشكل قاطع، أن نجم الكريكيت السابق شاكيب الحسن لم يعد يملك أي فرصة للعودة إلى الملاعب الوطنية، وذلك في أعقاب ظهوره في فعالية إعلامية شاركت فيها رئيسة الوزراء السابقة المخلوعة شيخة حسينة، والتي تواجه أحكاماً قضائية بتهم جنائية.
موقف حكومي حازم
أكد وزير الشباب والرياضة في بنغلاديش، أمين الحق، أن الحكومة لم تعد قادرة على إبداء أي مرونة تجاه شاكيب، الذي كان يشغل سابقاً منصباً سياسياً في حزب رابطة عوامي الذي كانت تتزعمه حسينة. وجاء هذا الموقف بعد مشاركة شاكيب عبر الهاتف في مؤتمر صحفي عقدته حسينة من مقر إقامتها في الهند، بعد عامين من الإطاحة بها إثر احتجاجات طلابية واسعة.
وقال الوزير في بيان رسمي: لقد تعاملنا مع الأمر بقدر كبير من المرونة والتسامح، لكن بعد هذا التصرف، لا يوجد مجال للتفكير في الأمر بعد الآن. من صعد على المسرح مع شخصية استبدادية لم يعد لديه أي فرصة للعودة.
ملاحقات قضائية وتوترات سياسية
يواجه شاكيب، البالغ من العمر 39 عاماً، تحقيقات في قضايا قتل مرتبطة بحملة القمع التي شنتها الشرطة ضد المتظاهرين والتي أدت إلى سقوط حكومة حسينة. وقد تصاعدت حدة التوتر تجاه اللاعب بعد أن أعلن في وقت سابق عن رغبته في العودة من منفاه في سريلانكا للمثول أمام القضاء، معرباً عن أمله في المشاركة في كأس العالم للكريكيت عام 2027.
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي مشحون، حيث أصدرت محكمة في دكا في نوفمبر 2025 حكماً غيابياً بإعدام شيخة حسينة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بينما لا تزال تقيم في الهند. وقد أدى تورط شاكيب في الفعالية الأخيرة إلى موجة غضب عارمة في البلاد، تضمنت تعرض منزله لاعتداء بقنابل البنزين.
مسيرة رياضية في مهب الريح
يُعد شاكيب الحسن الرياضي الأكثر شهرة ونجاحاً في تاريخ بنغلاديش، حيث خاض أكثر من 400 مباراة دولية ومثل بلاده في خمس نسخ من كأس العالم. وعلى الرغم من محاولات سابقة من مجلس الكريكيت البنغلاديشي لفتح باب العودة له في يناير الماضي، إلا أن التحولات السياسية الأخيرة أنهت عملياً مسيرته الرياضية الدولية.


