أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن العلاقات بين القاهرة ودمشق تسير في مسارها الطبيعي، مشدداً على التزام مصر الكامل بدعم الأمن والاستقرار في سوريا، بما يخدم المصلحة العربية المشتركة.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح عبد العاطي أن الموقف المصري ينبع من أهمية الحفاظ على استقرار الدولة السورية ورفاهية شعبها، كونهما ركيزتين أساسيتين للأمن القومي العربي. وكشف الوزير عن اعتزامه زيارة دمشق في المستقبل القريب، في خطوة تعكس تنامي وتيرة التنسيق بين البلدين، مشيراً إلى وجود نشاط متبادل للوفود الاقتصادية والتجارية.
مع زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى مصر، إليك أبرز محطات العلاقات السورية – المصرية منذ سقوط النظام المخلوع#أخبار pic.twitter.com/cPiDlHxLbo
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) May 3, 2026
دعم المسار السياسي
وفيما يخص الملف السياسي، شدد عبد العاطي على أن مصر تولي اهتماماً خاصاً بمسار العملية السياسية في سوريا، داعياً إلى ضرورة أن تكون هذه العملية شاملة لا تقصي أحداً، مع التأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب وضمان ألا تشكل سوريا أي تهديد إقليمي. وأشار إلى أن أي نصائح تقدمها القاهرة تأتي من باب الحرص على وحدة واستقرار الأشقاء السوريين.
من جانبه، كان الرئيس السوري قد أكد خلال استقباله وفد الغرف التجارية المصرية في يناير/كانون الثاني الماضي، أن التكامل بين البلدين يعد أساساً للاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة، معتبراً أن الشركات المصرية شريك أساسي في مشاريع إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات الموانئ، الطاقة، والسكك الحديدية.
الرئيس الشرع يلتقي وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، ويؤكد أن العلاقات السورية المصرية يجب أن تكون في مسارها الصحيح بما يخدم مصالح الشعبين pic.twitter.com/qhlMBE5DdS
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) January 11, 2026
حضور اقتصادي سوري قوي في مصر
على الصعيد الاقتصادي، ترسخت مصر كبيئة حاضنة للاستثمارات السورية منذ عام 2011. وتشير بيانات وزارة التجارة السورية إلى وجود قرابة 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألفاً و300 شركة، بالإضافة إلى 7 آلاف معمل وورشة.
ويشهد هذا التعاون نمواً مستمراً، حيث سجل المستثمرون السوريون 1403 شركات ومؤسسات جديدة في مصر خلال النصف الأول من عام 2025 فقط، مما يعزز من حجم التبادل الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين البلدين.


