أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه الصريح لخطة النقاط الـ 15 التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من القطاع ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل وحقيقي.
جاء هذا الموقف خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث شدد نتنياهو على أن حكومته لا تقبل الوثيقة بصيغتها الحالية، معتبراً أن أي حديث عن انسحاب عسكري يجب أن يسبقه تجريد الفصائل المسلحة من أسلحتها بالكامل، نافياً القبول بما وصفه بـ نزع السلاح الصوري.
تفاصيل خطة مجلس السلام
كان الرئيس ترامب قد أعلن في أواخر يوليو الماضي عن خارطة طريق أعدها مجلس السلام التابع للإدارة الأمريكية، تتضمن إطاراً زمنياً مشروطاً لنزع السلاح وإعادة الإعمار. تقضي الخطة بأن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً بالتزامن مع تسليم الفصائل لأسلحتها إلى هيئة حكم فلسطينية جديدة مدعومة بقوة أمنية دولية.
انعكاسات الموقف الإسرائيلي
يرى مراقبون أن تعنت نتنياهو يأتي في سياق ضغوط انتخابية داخلية متزايدة، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تعزيز قاعدته اليمينية قبيل الانتخابات الوطنية المقررة في أكتوبر المقبل. وأشار محللون إلى أن نتنياهو يراهن على إمكانية تحدي مقترحات واشنطن في ظل ضعف الضغوط الأمريكية الفعلية للمحاسبة.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
في غزة، سادت حالة من الإحباط في أوساط الفلسطينيين الذين كانوا يأملون أن توفر الخطة إطاراً ينهي حالة عدم اليقين والدمار. وأكد خبراء سياسيون أن رفض نتنياهو للخطة يضع مسار التهدئة في مأزق حقيقي، مشيرين إلى أن الخطة في الأصل كانت تركز على المصالح الأمنية الإسرائيلية أكثر من تركيزها على حقوق الفلسطينيين.
من جانبها، أكدت حماس أن تنفيذ أي اتفاق يظل مرهوناً بمدى التزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وتلبية الشروط المتفق عليها، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية، متمسكة باستمرار العمليات العسكرية تحت ذريعة تفكيك التهديدات.


