أعلنت الحكومة الكولومبية حالة الطوارئ الوطنية، عقب زلزال عنيف بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر ضرب غربي البلاد، مخلفاً حصيلة ثقيلة من الضحايا وأضراراً مادية جسيمة.
وفي خطاب تلفزيوني، أكد الرئيس الكولومبي، أبيلاردو دي لا إسبريلا، أن عدد القتلى جراء الهزة الأرضية ارتفع إلى 111 قتيلاً، مع تسجيل إصابة 87 شخصاً، مشيراً إلى انهيار عشرات المباني في المناطق المتضررة. وقد توجه الرئيس فوراً إلى غرفة عمليات إدارة الأزمات الوطنية لمتابعة جهود الإنقاذ ميدانياً، مؤكداً في رسالة عبر منصة إكس: لستم وحدكم.
الوضع الميداني وجهود الإنقاذ
سارعت فرق الطوارئ إلى المناطق المنكوبة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، حيث تركزت الأضرار في غرب كولومبيا، لا سيما في مقاطعة تشوكو القريبة من مركز الزلزال الذي وقع على عمق 100 كيلومتر. وأدت الهزة إلى انهيارات في عدة مدن، منها مدينة بيريرا التي وصف رئيس بلديتها، ماوريسيو سالازار، الوضع فيها بـالحرج.
وفي مدينة كالي، أفاد رئيس البلدية أليخاندرو إيدر بانهيار ما لا يقل عن 20 مبنى، مع وجود عالقين تحت الأنقاض، وسط استمرار عمليات التقييم الجوي باستخدام الطائرات المسيرة. كما أعلنت هيئة الطيران المدني تعليق العمليات في ستة مطارات صغيرة غرب البلاد كإجراء احترازي.
شهادات من قلب الحدث
نقل مراسلون وشهود عيان مشاهد مرعبة للحظات وقوع الزلزال. يقول لويس فيليبي مولينا، خبير الأرصاد الجوية الذي كان متواجداً في مدينة مانيزاليس: كان كل شيء يرتج، شاهدت المباني المحيطة تهتز بعنف. لم تكن الموجات الزلزالية مستمرة، بل كانت تأتي على شكل ضربات قوية وهائلة. وأضاف مولينا أن قوة الزلزال تسببت في تحطم محتويات المنازل وأثارت حالة من الذعر بين السكان.
وفي العاصمة بوغوتا، هرع السكان إلى الشوارع مع دوي صفارات الإنذار، حيث أفاد رئيس البلدية كارلوس غالان بوجود تشققات في واجهات بعض المباني، مؤكداً أن الأضرار في العاصمة تبدو محدودة مقارنة بالمناطق الغربية. يذكر أن تأثير الزلزال امتد ليشعر به سكان الدول المجاورة في الإكوادور وبنما وفنزويلا.


