في خطوة علمية مبتكرة، بدأ باحثون في توظيف أسماك القرش كـمجسات بحرية حيوية لرصد التغيرات في أعماق المحيطات، بهدف تعزيز دقة التنبؤ بمسارات وشدة الأعاصير المدارية قبل وقوعها.
تقنية الرصد تحت الماء
يعتمد المشروع على تزويد أنواع معينة من أسماك القرش بمجسات متطورة من نوع CTD، وهي تقنية قادرة على قياس ثلاثة عوامل حيوية بدقة عالية:
- درجة حرارة المياه.
- عمق التواجد.
- الموصلية الكهربائية للمياه.
وتعمل هذه المستشعرات على إرسال البيانات المجمعة عبر الأقمار الصناعية فور اقتراب الأسماك من سطح المياه، مما يوفر تدفقاً مستمراً للمعلومات من مناطق يصعب على السفن البحثية الوصول إليها.
لماذا أسماك القرش؟
يوضح البروفيسور آرون كارلايل، من كلية علوم وسياسات البحار بجامعة ديلاوير، أن العلماء يركزون على قياس كمية الحرارة في الطبقة المختلطة العليا من المحيط؛ كونها تعد المحرك الأساسي لتطور الأعاصير ومصدر طاقتها الرئيسي. وقد وقع اختيار الباحثين على أنواع محددة من القروش التي تتميز بحركتها الرأسية المنتظمة بين الأعماق والسطح، وهي:
- قرش الماكو.
- القرش الأزرق.
- قرش المطرقة.
- صغار القرش الأبيض.
آلية التنفيذ
تبدأ العمليات الميدانية في شهر مايو من كل عام، تزامناً مع اقتراب الأنواع المهاجرة من السواحل. حيث يتوجه الفريق البحثي لمسافة تتراوح بين 50 و65 كيلومتراً من الشاطئ، وتتم عملية تركيب المستشعر على سمكة القرش في إجراء سريع يستغرق أقل من خمس دقائق، مما يضمن تقليل التوتر للحيوان وضمان كفاءة الجهاز.


