وضعت طهران مجموعة من الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة قيام الولايات المتحدة برفع حصارها البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، سواء الواقعة داخل المضيق أو خارجه.
ويثير هذا الحصار تساؤلات قانونية حول ماهيته وآليات تطبيقه دولياً، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في أحد أهم الممرات المائية للطاقة في العالم.
ما هو الحصار البحري؟
يُصنف الحصار كأداة مزدوجة تجمع بين الحرب الاقتصادية والعمل العسكري المباشر. ووفقاً لـ دليل نيوبورت لقانون الحرب البحرية، يُعرف الحصار بأنه مصادرة المواد المحظورة، واحتجاز أو تدمير ممتلكات العدو التي يتم العثور عليها في البحر.
ويهدف هذا الإجراء بشكل أساسي إلى حرمان الطرف المستهدف من تحقيق أي عوائد اقتصادية ناتجة عن صادراته، بالإضافة إلى قطع إمدادات الواردات التي قد تدعم جهوده الحربية.
قواعد الحصار القانونية
لكي يكتسب الحصار البحري شرعية دولية، يجب أن يلتزم بمجموعة من الضوابط والمعايير الصارمة، أبرزها:
- الإعلان والإخطار: ضرورة توجيه تحذيرات رسمية واضحة لكافة الأطراف والسفن التي قد تتأثر بالحصار.
- الفعالية: يجب أن تمتلك القوة المحاصِرة القدرات العسكرية (سفن وطائرات) الكافية لضمان إنفاذ الحصار وتطبيقه ميدانياً.
- الحياد في التطبيق: يجب أن يطبق الحصار على سفن جميع الدول دون استثناء أو تمييز.
- التمييز بين المدنيين والعسكريين: لا يجوز أن يستهدف الحصار السكان المدنيين بشكل مباشر، مع قبول الضرر التبعي غير المباشر في حالات معينة.
- عدم إغلاق الممرات الدولية: لا يحق للحصار منع الوصول إلى الموانئ المحايدة، كما لا يجوز له إغلاق ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، الذي أكدت الإدارة الأمريكية في تصريحات سابقة أنه يظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية غير المرتبطة بإيران.


