أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استبدال جياني إنفانتينو من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيكون خطأً فادحاً، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها رئيس الفيفا بعد محاولته الفاشلة لخصخصة جزء من بطولات كأس العالم.
جاء موقف ترامب عبر منصة تروث سوشيال، حيث وصف إنفانتينو بـ الرائع، مشيراً إلى أنه أشرف على أنجح نسخة من كأس العالم في التاريخ. وحذر ترامب من أن رحيل إنفانتينو قد يؤدي إلى تراجع النجاح والربحية في البطولات المستقبلية.
يأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه قيادة إنفانتينو انتقادات لاذعة، حيث وقعت ثلاثة اتحادات قارية - الاتحاد الأوروبي (UEFA)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، والاتحاد الآسيوي (AFC) - رسالة مشتركة تتهمه بـ كسر الثقة من خلال الخداع ووضع مصالحه فوق مصلحة اللعبة.
أزمة الخداع وتهديدات المقاطعة
كانت خطة إنفانتينو لجلب استثمارات خاصة إلى بطولات الفيفا قد أثارت غضباً عارماً، خاصة من الاتحاد الأوروبي (UEFA) الذي هدد بمقاطعة بطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، إذا ما مضت تلك الخطط قدماً، واصفاً إياها بأنها صفقة خلف الكواليس مشبوهة.
وجاء في الرسالة المشتركة للاتحادات الثلاثة: القيادة في كرة القدم ليست ملكية، وليست تتعلق باحتكار السلطة. عندما تُكسر الثقة من خلال الخداع، ويتصرف الفرد وكأن اللعبة خاضعة له، فإن ذلك يعني التخلي عن الواجب.
مستقبل رئاسة الفيفا
يستعد إنفانتينو، الذي يشغل منصبه منذ 10 سنوات، لفترة ولاية رابعة وأخيرة في انتخابات مؤتمر الفيفا المقررة في مارس 2027. ورغم الانتقادات، لا يزال يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي (CAF) وأجزاء من اتحاد أمريكا الجنوبية (CONMEBOL)، إضافة إلى بعض الاتحادات الوطنية مثل قطر والكويت والمكسيك.
وتشير التقارير إلى أن فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد (CONCACAF)، يُنظر إليه كمنافس محتمل في الانتخابات، في حين يواصل إنفانتينو محاولاته لترسيخ سلطته بعد أن تلقى دعماً كاملاً من كبار مديري الفيفا في اجتماع طارئ عُقد مؤخراً في المغرب، وهو ما اعتبرته الاتحادات المعارضة استمراراً لنهج السلوك الذي أدى إلى هذه الأزمة.


