في خطوة علمية طموحة، تسعى وكالة ناسا عبر مركبة الفضاء New Horizons إلى كشف اللغز الأزلي المتعلق بأصل الحياة على كوكب الأرض، مستغلةً وجود المركبة في حافة النظام الشمسي لتكون بمثابة مقياس حرارة كوني يراقب المكونات الأساسية للكون.
رصد اللبنات الأولى للحياة
بعد أن تجاوزت مدار كوكب بلوتو، بدأت المركبة مرحلة جديدة من مهمتها العلمية؛ حيث يعمل العلماء على تحليل البيانات التي تجمعها المركبة حول الظروف البيئية في أطراف النظام الشمسي. وتشير النظريات العلمية إلى أن اللبنات الأساسية للحياة، مثل الأحماض الأمينية، قد تكون انتقلت إلى كوكبنا عبر المذنبات التي تتشكل وتتركز في تلك المناطق النائية.
وفي هذا السياق، أوضح الخبراء أن المركبة تقوم حالياً بمسح وقياس هذه المكونات الجزيئية وإرسال بيانات دقيقة عنها، ما قد يقدم أدلة حاسمة حول كيفية وصول هذه العناصر إلى الأرض في مراحل تكوّنها الأولى.
مرحلة ما بعد بلوتو
تعد هذه المهمة امتداداً للنجاحات التي حققتها المركبة، والتي شملت رصد تفاصيل دقيقة لكوكب بلوتو، بما في ذلك اكتشاف براكين جليدية نشطة. ومع اقتراب المركبة من النقطة التي ستتوقف عندها عن بث الإشارات، يركز العلماء على استغلال كل معلومة تصل منها لحل المعضلة العلمية الكبرى المتعلقة ببدايات الوجود البيولوجي.
تستمر New Horizons في التحليق نحو المجهول، حاملةً معها آمال الباحثين في العثور على البصمة الكيميائية التي قد تربط بين جليد المذنبات في أطراف النظام الشمسي وظهور الحياة فوق كوكب الأرض.


