تكثف السلطات الإندونيسية جهودها الميدانية للسيطرة على حرائق الغابات التي التهمت أكثر من 100 ألف هكتار من الأراضي، وسط استنفار لنحو 50 ألف إطفائي في مختلف أنحاء البلاد. وقد أدت هذه الكارثة البيئية إلى تدهور حاد في جودة الهواء، مما دفع السلطات إلى إغلاق عشرات المدارس لليوم الثاني على التوالي.
إجراءات احترازية في كاليمانتان
في مقاطعة كاليمانتان الغربية بجزيرة بورنيو، أصدر عمدة مدينة بونتياناك قراراً بإغلاق المدارس وتحويل الدراسة إلى التعلم من المنزل لأجل غير مسمى، وذلك نتيجة الدخان الكثيف الذي يغطي المدينة بسبب الحرائق المشتعلة في المناطق المجاورة.
تأثير ظاهرة إل نينيو
أكد وزير الأمن، جاماري تشانيغو، أن ظاهرة إل نينيو المناخية تسببت في ظروف جفاف قاسية زادت من مخاطر انتشار الحرائق في ست مقاطعات رئيسية، وهي: رياو، جامبي، وجنوب سومطرة، بالإضافة إلى كاليمانتان الغربية والوسطى والجنوبية.
وحذر الوزير من أن الظروف المناخية الجافة تجعل من الصعب احتواء النيران، مشدداً على أن البلاد في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي توسع محتمل في بؤر الحريق.
استراتيجية الاستمطار ومكافحة الحرائق
لجأت السلطات إلى تقنيات الاستمطار الاصطناعي عبر رش مواد كيميائية مثل يوديد الفضة والملح في السحب لزيادة فرص هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 15%. ومع ذلك، أشار تشانيغو إلى تحديات لوجستية تتمثل في ندرة السحب المناسبة، مما يضطر الفرق لمراقبة التغيرات الجوية بدقة متناهية للتدخل السريع.
مؤشرات مقلقة
تظهر بيانات وزارة الغابات أن المساحات المتضررة من الحرائق في الفترة من يناير إلى يونيو بلغت أكثر من 107 آلاف هكتار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 110% مقارنة بنفس الفترة من عام 2023. وتدعم جهود الإطفاء حالياً أكثر من 12 طائرة مخصصة للاستمطار و43 مروحية تعمل على إخماد النيران من الجو، بينما نجحت الفرق في السيطرة على معظم الحرائق في حديقة برومو تينجر سيميرو الوطنية بجاوة الشرقية.


