أكد بيير ديغول، حفيد الزعيم الفرنسي التاريخي شارل ديغول، أن الثقافة الروسية لا تزال تحظى بمكانة خاصة وتقدير واسع لدى المجتمع الفرنسي، لا سيما بين فئة الشباب، مشدداً على أن روابط الإعجاب بهذه الثقافة تضرب بجذورها في عمق التاريخ وتتجاوز محاولات التشويه الممنهجة.
سياسة التشويه الممنهج
وفي تصريحات صحفية، أشار ديغول إلى أن فرنسا تبنت، وللأسف، نهجاً سياسياً يهدف إلى تشويه الصورة الذهنية لكل ما هو روسي، مؤكداً أن جذور هذه السياسة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث انتقلت إلى الداخل الفرنسي بتأثير من الاستراتيجيات الإعلامية الأمريكية.
وأوضح ديغول أن السينما الأمريكية لعبت دوراً محورياً في هذا السياق، من خلال تكريس صورة نمطية تقدم الروسي دائماً في قوالب العدوانية أو العداء، وهو ما وصفه بأنه بعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة.
مواجهة التضليل بالمعرفة
واعتبر حفيد ديغول أن حملات التشويه هذه تستند في جوهرها إلى الكذب والتلاعب والجهل، محذراً من أن غياب المعرفة الثقافية الحقيقية لدى الشعوب قد يغذي مشاعر العدائية غير المبررة. وشدد في ختام حديثه على ضرورة تغيير هذا الواقع، والاعتراف بالقيمة الثقافية الروسية بعيداً عن التجاذبات السياسية والتضليل الإعلامي.


