مع اقتراب موعد كسوف الشمس، تتجه الأنظار نحو السماء لتوثيق هذه الظاهرة الفلكية الاستثنائية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن محاولات التقاط الصور بكاميرات الهواتف الذكية دون اتخاذ احتياطات صارمة قد تؤدي إلى أضرار تقنية دائمة في الأجهزة، فضلاً عن المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بالعين البشرية.
مخاطر التصوير على الهواتف الذكية
إن توجيه عدسة الهاتف مباشرة نحو قرص الشمس، حتى في حالات الكسوف الجزئي، يعرض مستشعرات الكاميرا الداخلية لخطر الاحتراق نتيجة تركز الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء. هذا الضرر قد يظهر على شكل بكسلات ميتة في الصور لا يمكن إصلاحها برمجياً.
وفي هذا السياق، قدمت وكالة ناسا نصائح تقنية ضرورية للمصورين الهواة:
- استخدام الفلاتر: يجب وضع نظارة الكسوف المعتمدة أمام عدسة الهاتف مباشرة عند التصوير.
- الاستثناء الوحيد: لا حاجة لاستخدام الفلاتر فقط في لحظة الكسوف الكلي النادرة، حيث يغطي القمر الشمس بالكامل.
قواعد السلامة للعين
شددت وكالة ناسا على ضرورة عدم النظر إلى الكسوف عبر عدسات الكاميرات، التلسكوبات، أو المناظير دون وجود مرشحات شمسية (Solar Filters) مخصصة لهذه الأجهزة، حيث تعمل هذه المرشحات على حماية العين من الأشعة المركزة التي قد تتسبب في حروق شبكية دائمة. وأكدت الوكالة أن ارتداء نظارات الكسوف العادية لا يكفي عند النظر من خلال عدسات مكبرة، لأن الأشعة المركزة قادرة على اختراق الفلتر وإتلافه.
خارطة الظاهرة
يعد هذا الكسوف حدثاً عالمياً بارزاً، حيث يبدأ مساره من القطب الشمالي متجهاً جنوباً. ومن المنتظر أن يشهد سكان آيسلندا وإسبانيا لحظة الكسوف الكلي، وهي المرة الأولى التي تشهد فيها إسبانيا هذه الظاهرة منذ أكثر من قرن.
أما الكسوف الجزئي، فسيغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يشمل:
- أوروبا: المملكة المتحدة، أيرلندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، سويسرا، ودول البلقان.
- العالم العربي: دول شمال إفريقيا، حيث يرصد الكسوف بنسب متفاوتة قبيل غروب الشمس في كل من الجزائر، المغرب، تونس، موريتانيا، وبنسبة طفيفة في ليبيا.


