أزمة النزاهة والتمويل
كشف اللاعب الدولي السابق لمنتخب بابوا غينيا الجديدة، أليكس دافاني، عن وجود حالة من الصمت القسري تفرضها طبيعة نظام التمويل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكداً أن الاتحادات الصغيرة تجد نفسها مضطرة لتجنب انتقاد النزاعات الداخلية خشية فقدان الدعم المالي الذي يعد شريان الحياة الوحيد لعملياتها.
وأشار دافاني، الذي شغل سابقاً منصب نائب الأمين العام للاتحاد الأسترالي، إلى أن التمويل الذي يقدمه الفيفا لا يُعامل كحق مكتسب، بل كمنحة تقديرية، وهو ما يضع الاتحادات في موقف حرج يمنعها من اتخاذ مواقف مستقلة تجاه قضايا الإصلاح، خوفاً من المخاطرة بمصدر رزقها الأساسي.
مكمن الخلل في لوائح الفيفا
يرى دافاني أن الخلل الجوهري يكمن في غياب نصوص قانونية تضمن استحقاق الاتحادات لهذه الأموال. وفي هذا السياق، صرح قائلاً: في حين تتحدث لوائح الفيفا كثيراً عن برامج التنمية، فإنه لا يوجد بند ينص على أن أموال التطوير هي حق مكتسب، مما يجعلها أداة ضغط غير مباشرة. وأضاف أن الاتحادات الأعضاء هي المالك الحقيقي لأصول اللعبة، وبالتالي يجب أن تملك صوتاً مسموعاً في كيفية إدارة هذه الموارد.
تحديات التنمية في أوقيانوسا
وعلى الرغم من زيادة التمويل المخصص للاتحادات الصغيرة في عهد جياني إنفانتينو، وتدشين مراكز وطنية في بابوا غينيا الجديدة وجزر سليمان وفانواتو، يؤكد دافاني أن المال ليس الحل الوحيد. وأوضح أن منطقة أوقيانوسا تحتاج إلى قيادة تتفهم تحدياتها الفريدة، مثل صعوبة التنقل بين الجزر، وتأثيرات التغير المناخي، وضرورة النهوض بحقوق الشعوب الأصلية.
واختتم دافاني حديثه بالتحذير من أن الانقسامات الحالية داخل أروقة الفيفا أدت إلى إقصاء النقاشات الفنية المتعلقة بكرة القدم، مؤكداً أن المشكلة ليست في ندرة المواهب، بل في الأنظمة المحيطة التي لا توفر البيئة المناسبة لتطويرها، داعياً إلى ضرورة العودة للتركيز على جوهر اللعبة بدلاً من الانخراط في صراعات السلطة والتمويل.


