مباحثات مكثفة لتعزيز الاستقرار
أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى في العاصمة الليبية طرابلس، شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالا، وذلك في إطار مساعي أنقرة لدعم استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها الوطنية.
وتركزت النقاشات حول تطورات المشهد السياسي، حيث أكد الجانب الليبي على أهمية الملكية الليبية للعملية السياسية واحترام سيادة المؤسسات الوطنية، وصولاً إلى إجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية. من جانبه، جدد فيدان التزام تركيا بدعم وحدة ليبيا واستقرارها.
معالجة الانسداد السياسي
وفي سياق متصل، أكد عمر بوشاح، نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة، أن لقاء المجلس مع الوزير التركي استعرض المبادرات المطروحة لمعالجة الانسداد السياسي، مشدداً على رؤية المجلس بضرورة انطلاق الحل من داخل المؤسسات الرسمية والشرعية في البلاد، ورفض أي مسارات موازية قد تتجاوز هذه الأطر.
إعادة تموضع استراتيجي
يرى مراقبون أن زيارة فيدان تعكس تحولاً في إدارة أنقرة لعلاقاتها في ليبيا، من خلال الحفاظ على قنواتها مع طرابلس وفتح مسارات مباشرة مع مختلف مراكز القوة في البلاد. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان حضور تركي فعال في أي تسوية سياسية أو أمنية مرتقبة، وحماية مصالحها الاستراتيجية، لا سيما في مجالات الطاقة، والتعاون العسكري والدفاعي.
ويشير المحللون إلى أن الزيارة تأتي في توقيت حساس إقليمياً، حيث تسعى تركيا إلى تعزيز التفاهمات القائمة في مجالات التدريب، أمن السواحل، وحماية المنشآت الحيوية، مع التأكيد على دورها كفاعل رئيسي في دفع المسار السياسي الليبي نحو الاستقرار.


