شهدت الانتخابات التمهيدية في ولاية ويسكونسن، إلى جانب ولايات ألاباما، كونيتيكت، مينيسوتا، كارولاينا الجنوبية وفيرمونت، سباقات محتدمة عكست صراعاً داخلياً متصاعداً داخل الحزب الديمقراطي بين التيار الوسطي المؤسساتي والتيار التقدمي الذي يتبنى توجهات اشتراكية ديمقراطية.
ويسكونسن: تباين حاد في الرؤى الديمقراطية
في سباق حاكمية ولاية ويسكونسن، احتدمت المنافسة بين الديمقراطي الوسطي ديفيد كراولي، مدعوماً من الحاكم الحالي توني إيفرز، والاشتراكية الديمقراطية فرانسيسكا هونغ، حيث أظهرت النتائج تقارباً شديداً بنسب تصويت لم تتجاوز نقطة مئوية واحدة بين المرشحين.
وتستند شعبية هونغ إلى أجندة يسارية تتضمن مطالب بإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وفرض ضرائب تصاعدية على الأثرياء والشركات، وتجميد إنشاء مراكز البيانات الجديدة. وتأتي هذه النتائج متسقة مع استطلاعات رأي تشير إلى رغبة متزايدة لدى القاعدة الديمقراطية في تبني سياسات أكثر يسارية، خاصة فيما يتعلق بالرعاية الصحية الشاملة وحقوق الإجهاض.
مينيسوتا: صعود التقدميين واختبار نفوذ ترامب
سجلت ولاية مينيسوتا انتصاراً لافتاً للتيار التقدمي، حيث حسمت نائبة الحاكم بيغي فلاناغان ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ متفوقة على المنافسة الوسطية أنجي كريغ.
وعلى الجانب الجمهوري، تعرض نفوذ الرئيس السابق دونالد ترامب لاختبار حقيقي؛ إذ خسر مرشحه المفضل، مايك ليندل، سباق الترشح لحاكمية الولاية لصالح رئيسة مجلس نواب مينيسوتا ليزا ديموث، رغم الدعم الصريح الذي قدمه ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
نتائج متفرقة في ألاباما وكارولاينا الجنوبية
في ألاباما، نجح المرشح المدعوم من ترامب، ريت ماركيز، في الفوز بالانتخابات التمهيدية الجمهورية في الدائرة الثانية للكونغرس، وهو ما يعزز استراتيجية الحزب الجمهوري في المناطق التي أعيد ترسيم خرائطها الانتخابية مؤخراً.
وفي ولاية كارولاينا الجنوبية، يتجه الحزب الجمهوري نحو جولة إعادة في 25 أغسطس المقبل لاختيار مرشح لمجلس الشيوخ، حيث تتنافس دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، مع النائب رالف نورمان. وتواجه غراهام انتقادات بشأن اعتماد حملتها على إرث عائلتها ودعم الرئيس السابق بدلاً من سجل سياسي مستقل.


